الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٩ - الثالث و الخمسون في طريق الصدوق إلى سليمان الجعفري و المروزي
و استند شيخنا الشهيد إلى روايته [في] طواف النساء في العمرة، و هو يروي عن الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام، و ربّما حكي عن بعض ظهور حسن عقيدة سليمان بن جعفر المروزي من العيون،[١] و حكي عن بعض أنّ الصدوق يعتقد وثاقته.[٢]
لكن منشأ الدعويين أنّ الصدوق عقد بابا في العيون في ذكر مجلس الرضا عليه السّلام مع سليمان المروزي، و قال: «باب في ذكر مجلس الرضا عليه السّلام مع سليمان المروزي متكلّم خراسان عند المأمون في التوحيد»[٣] و لا دلالة في هذا على كون المروزي هو ابن جعفر؛ لاحتمال كونه هو ابن حفص، و لا على شيء من الدعويين.
نعم، مقتضاه مهارة سليمان في التكلّم، و كونه معروفا في خراسان بالمهارة في التكلّم، و انحصار المتكلّم في خراسان فيه أو كونه أعلى شأنا من غيره و لو بواسطة الاشتهار.
و يظهر ذلك ممّا رواه الصدوق من أنّ النوفلي قال:
قدم سليمان المروزي متكلّم خراسان على المأمون فأكرمه و وصله، ثمّ قال: إنّ ابن عمّي عليّ بن موسى عليه السّلام قدم عليّ من الحجاز، و هو يحبّ الكلام و أصحابه، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته- إلى أن قال-: قال المأمون: إنّما وجّهت إليك لمعرفتي بقوّتك.[٤]
و مع ذلك يبعد رواية سليمان المذكور عن مولانا الكاظم و الرضا عليهما السّلام. و ربّما حكي أنّ لسليمان بن جعفر المروزي روايات عن مولانا الكاظم و الرضا عليهما السّلام.[٥]
[١] . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ١٧٩، ح ١؛ و ٢٨٠، ح ٢٣.
[٢] . حكاه التقيّ المجلسي في روضة المتّقين ١٤: ١٣٨.
[٣] . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ١٧٩، ح ١.
[٤] . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ١٧٩، ح ١؛ التوحيد: ٤٤١، ح ١.
[٥] . انظر خاتمة مستدرك الوسائل ٤: ٣٢٣/ ١٣٨.