الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٠ - المقدمة الرابعة في الفرق بين هذا العنوان و عنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة
و حكى أنّ السيّد فخّار الموسوي أجاز الشيخ جمال الدين أحمد بن صالح و هو صبيّ صغير لمّا مرّ بوالده مسافرا إلى الحجّ فأوقفه بين يدي السيّد، فقال السيّد: «يا ولدي أجزت لك ما يجوز لي روايته» ثمّ قال: «و ستعلم حلاوة ما خصصتك به».[١]
[إيراد على المجلسي]
ثمّ إنّه قد تكرّر من العلّامة المجلسي رحمه اللّه أنّه كتب في حاشية بعض مجلّدات التهذيب مثلا: «أنّ فلانا أنهاه سماعا و تصحيحا و ضبطا فأجزت له أن يروي عنّي» إلى أن قال: «آخذا عليه ما أخذ عليّ من ملازمة التقوى، و متابعة أئمّة الهدى، و الاحتياط التامّ في النقل و الفتوى؛ فإنّ المفتي على شفير جهنّم».[٢] بل كانت عادته جارية على مثله، و كانت جميع إجازاته على النهج المذكور.
و مقتضى العبارة الأخيرة حصول قوّة الاستنباط لمن قرأ بعض مجلّدات التهذيب، و هو بظاهره ظاهر الفساد، و مورد أقصى الردّ و الإيراد، و قد بسطنا الكلام في المقام في البشارات.
[المقدّمة] الرابعة [في الفرق بين هذا العنوان] [و عنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة]
أنّ الفرق بين هذا العنوان و عنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة أنّ الكلام في هذا العنوان يختصّ- بعد الاختصاص بالفقيه و التهذيب و الجزء الأخير من
[١] . الرعاية في علم الدراية: ٢٧٢.
[٢] . إجازات الحديث: ٨٩، الإجازة ٣٧. و قد نقلها فيه عن آخر كتاب الصوم من تهذيب الأحكام.