الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٩ - الرواة و العلماء مصرون على الإجازة و الاستجازة
فقال: «ما عجلتك؟ اذهب و اكتبهما و اسمع من بعد».
فقال: «لا آمن الحدثان».
فقال: «لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب، لاستكثرت منه؛ فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول: حدّثني جعفر بن محمّد عليهما السّلام».[١]
و عن شيخنا المفيد: أنّه استجاز من الصدوق لمّا أتى بغداد و هو أعلم منه و أفضل منه، و قال في الردّ عليه في بعض رسائله: «و من وفّق له الرشد لا يتعرّض لما لا يحسنه».[٢]
و عن السيّد المرتضى علم الهدى: أنّه كتب أبو غالب الزراري إجازة لابن بنته و هو في المهد.[٣]
و عن شيخ الطائفة: أنّه أجاز بنتيه جميع مصنّفاته و مصنّفات أصحابنا:
إحداهما زوجة الشيخ مسعود ورّام، و الأخرى أمّ ابن ادريس.[٤]
و حكى الشهيد الثاني في الرعاية عن الشهيد الأوّل: أنّه استجاز من أكثر مشايخه بالعراق لأولاده- الذين ولدوا بالشام- قريبا من ولادتهم، قال: «و عندي الآن خطوطهم بالإجازة».[٥]
و حكى أيضا أنّه رأى خطوط جماعة من فضلائنا بالإجازة لأبنائهم عند ولادتهم مع تاريخ ولادتهم، منهم السيّد جمال الدين بن طاووس غياث الدين.[٦]
[١] . رجال النجاشي: ٣٩/ ٨٠.
[٢] . حكاه النوري في خاتمة المستدرك ٢: ٢٧، الفائدة الثالثة.
[٣] . رسالة أبي غالب الزراري: ٤٢( المطبوعة ضمن تاريخ آل زرارة)، و ورد في خاتمة المستدرك ٢: ٢٧ ما نصّه:« و هذا شيخ علم الهدى أبو غالب الزراري كتب الإجازة لابن ابنه و هو في المهد في رسالة طويلة و حكاية لطيفة».
[٤] . لؤلؤة البحرين: ٢٣٦ و ٢٣٧، ترجمة رضيّ الدين أبي القاسم عليّ، و جمال الدين أبي الفضائل، و انظر مقدّمة كتاب مجموعة ورّام.
[٥] . الرعاية في علم الدراية: ٢٧١.
[٦] . الرعاية في علم الدراية: ٢٧٢.