الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٣ - الثالث و الثمانون في تعارض رواية الصدوق مع رواية الكليني و الشيخ
أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث، و أنا أعلم أنّه يشربه على النصف؟ فقال: «خمر لا تشربه» إلى آخره،[١] و هو مرويّ في الكافي بدون «خمر» قبل قوله عليه السّلام: «لا تشربه».[٢]
و عن بعض الإشكال في الاعتماد على رواية التهذيب؛ تعليلا بكثرة وقوع التحريف و الزيادة و النقصان في الأخبار من الشيخ، و قد جرى في الرياض على ترجيح رواية التهذيب و إن كان الكافي أضبط؛ لتقدّم الزيادة على النقيصة.[٣]
و فيه: أنّه لا مجال لتقديم الزيادة، مع كون الكافي أضبط؛ لتعارض جهتي الرجحان، فيتأتّى المساواة.
الثالث و الثمانون [في تعارض رواية الصدوق مع رواية الكليني و الشيخ]
أنّه روى في الفقيه بالإسناد عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «المعتكف بمكّة يصلّي في أيّ بيوت شاء سواء عليه صلّى في المسجد، أو في بيوتها».[٤] لكن رواه في الكافي بالإسناد عن عبد اللّه بن سنان، قال: «المعتكف» إلى آخر المتن.[٥] و رواه الشيخ في التهذيبين بالإسناد أيضا إلى عبد اللّه بن سنان، قال: «المعتكف» إلى آخر المتن.[٦]
[١] . التهذيب ٩: ١٢٢، ح ٥٢٦، باب الذبائح و الأطعمة.
[٢] . الكافي ٦: ٤٢١، ح ٧، باب الطلاء.
[٣] . رياض المسائل ٢: ٣٦٤.
[٤] . الفقيه ٢: ١٢١، ح ٥٢٢، باب الاعتكاف.
[٥] . الكافي ٤: ١٧٧، ح ٤، باب المساجد التي يصلح الاعتكاف بها.
[٦] . التهذيب ٤: ٢٩٢، ح ٨٩٠، باب الاعتكاف. و الاستبصار ٢: ١٢٧، ح ٤١٥، باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف.