الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٠ - قيمة أقوال الشيخ الطوسي في الرجال
و ذكر في وصف التهذيب:
أنّه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الأحكام يغني عمّا سواه في الغالب و لا يغني عنه غيره في هذا المرام، مضافا إلى ما اشتمل عليه من الفقه، و الاستدلال، و التنبيه على الأصول و الرجال، و التوفيق بين الأخبار، و الجمع بينها بشاهد النقل و الاعتبار.[١]
و ذكر في وصف تبيانه في التفسير:
أنّه الجامع لعلوم القرآن، و هو كتاب جليل كبير، عديم النظير في التفاسير، و شيخنا الطبرسي- إمام التفسير في كتبه- إليه يزدلف، و عن بحره يغترف، و في صدر كتابه الكبير بذلك يعترف، و قال فيه: إنّه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحقّ، و يلوح منه رواء الصدق، و قد تضمّن من المعاني الأسرار البديعة و اختصن[٢] من الألفاظ اللغة الوسيعة، و لم يقنع بتدوينها دون تبيينها، و لا بتنميقها دون تحقيقها، و هي القدوة أستضيء بأنواره، و أطأ مواضع آثاره، و الشيخ المحقّق محمّد بن إدريس- مع كثرة و قائعه مع الشيخ في أكثر كتبه- يقف عند تبيانه، و يعترف بعظم شأن هذا الكتاب و استحكام بنيانه، فقال: و أمّا الفقه، فهو خرّيت هذه الصناعة، و الملقى إليه زمام الانقياد و الطاعة، و كلّ من تأخّر عنه من الفقهاء الأعيان فقد تفقّه على كتبه، و استفاد منه نهاية أربه،[٣] و منتهى مطلبه.[٤]
و ربّما يجاب بأنّ ترك تضعيف الطريق من الشيخ لعلّه من جهة ضعف بعض
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢٢٨.
[٢] . قوله:« و احتصن» بالصاد المهملة و النون من الحصن( منه عفي عنه). كذا في النسخ و الظاهر:
احتضن كما هو في المصدر. رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢٢٨.
[٣] . قوله:« أربه» الأرب- بالفتحتين-: الحاجة كما في المصباح( منه عفي عنه).
[٤] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢٢٨.