الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٠ - اعتبار طريق الفهرست لا ينفع في اعتبار طريق التهذيبين
ففيه: أنّه غير ثابت، بل لا مجال لثبوت كون الرواية مأخوذة من كتاب بعض المحذوفين. نعم، غاية الأمر القول به على وجه الاحتمال مع الإشكال؛ لتصريح الشيخ بكون الروايات مأخوذة من كتب صدور المذكورين أو أصولهم، إلّا أنّه يظهر الكلام فيه بما مرّ.
و إن كان المقصود أنّ الشيخ قد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تقدّم كما في الأخذ من كتاب صدر المذكورين، و قد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تأخّر كما في الأخذ من الكافي و الفقيه، ففي حذف الطريق يتطرّق احتمال كون الرواية مأخوذة من كتاب بعض المحذوفين.
ففيه: أنّه ينافي التصريح المذكور من الشيخ و إن تقدّم الكلام فيه، لكنّه أمر آخر، فقد بان الحال في احتمال كون الرواية مأخوذة من كتاب بعض المحذوفين.
و لا يذهب عليك أنّ إضرار هذا الاحتمال إنّما هو لو كان من احتمل كون الرواية مأخوذة من كتابه (ضعيفا أو كان متأخّرا عن الضعيف، و أمّا لو كان من احتمل كون الرواية مأخوذة من كتابه)[١] متقدّما على الضعيف، فلا ضير في أخذ الرواية من كتابه مع ثبوت انتساب الكتاب إلى من نسبه إليه.
و أمّا احتمال اختلاف طريق الفهرست و التهذيبين في باب الروايات باختصاص أحدهما ببعض الروايات و اختصاص الآخر بالآخر، فهو مدفوع بأنّ الظاهر ممّا تقدّم من عبارة التهذيب و الاستبصار أنّ طرق التهذيبين على ما ذكره في الفهرست، و لا ريب أنّ الظاهر من ذكر الطريق إلى الكتاب هو كون الطريق طريقا لجميع الروايات؛ قضيّة الإطلاق، فالظاهر اتّحاد عرض طرق التهذيبين و الفهرست بحسب عموم الروايات، بل حكم السيّد السند النجفي بأنّ تدوين الطرق في الفهرست بمنزلة حوالة الحال في أخبار التهذيبين إلى الفهرست[٢]
[١] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٢] . رجال السيّد بحر العلوم ٤: ٧٥.