الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٨ - الثاني و السبعون في بيان كلام صاحب المنتقى
على صورتها واوا، و التبس ذلك على بعض النسّاخ فكتبها بالصورة الأصليّة في بعض المواضع و شاع ذلك في النسخ المتجدّدة، قال:
و من المواضع التي اتّفق فيها هذا الغلط مكرّرا رواية الشيخ عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، و عليّ بن حديد و الحسين بن سعيد، فقد وقع بخطّ الشيخ في عدّة مواضع منها إبدال إحدى واوي العطف بكلمة «عن» مع أنّ ذلك ليس بموضع شكّ؛ لكثرة تكرّر هذا الإسناد في كتب الحديث و الرجال.[١]
قوله: «إبدال إحدى واوي العطف بكلمة عن» الغرض الإبدال سهوا- و إن كان الظاهر من نسبة الأفعال هو التعمّد-؛ إذ المفروض التعمّد بإصلاح كلمة «عن» بالواو.
و أقول: إنّه يرشد إلى ما ذكره في المنتقى- من كون الإسناد المذكور على العطفين- ما رواه في التهذيب في باب كيفيّة الصلاة و صفتها عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد و عبد الرحمن بن أبي نجران الحضرمي و الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «يجزيك في الصلاة من الكلام» إلى آخره.[٢]
و كذا ما رواه في التهذيب في الباب المذكور عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد و عبد الرحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قلت له: ما يجزي من القول في الركوع و السجود
[١] . منتقى الجمان ١: ٢٦.
[٢] . التهذيب ٢: ٦٧، ح ٢٤٥، باب كيفيّة الصلاة و صفتها.