الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٦ - الثاني و الخمسون في طريق الصدوق إلى أبي بصير
في مائة و عشرين،[١] فلا حاجة إلى الاعتذار بحديث غلبة سبق ابن مسكان أو باحتمال السهو.
ثمّ إنّ في الفقيه في باب من أوصى في الحجّ بدون الكفاية: «روى ابن مسكان عن أبي بصير، عمّن سأله».[٢] و رواه في الكافي و التهذيب بالإسناد عن أبي سعيد[٣] و جعله الصواب بعض الأصحاب.
و فيه نظر؛ حيث إنّ تعدّد الإسناد إلى أبي سعيد و إن يوجب رجحانه، لكن رواية ابن مسكان عن أبي بصير المرادي- و لا سيّما بناء على كثرة ذلك- توهن المصير إلى ذلك، بل يتأتّى رجحان سند الفقيه.
ثمّ إنّه روى في الفقيه عن أبي بصير بتوسّط عاصم بن حميد، كما في باب ولاء المعتق،[٤] و وهيب بن حفص، كما في باب التدبير.[٥] و في باب ما يجب من إحياء القصاص: «روى عليّ بن الحكم عن أبان الأحمر، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم الأسدي، عن أبي جعفر عليه السّلام».[٦]
قوله: «عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم» يتأتّى الكلام في باب يحيى و أبي بصير في أنّ يحيى بن أبي القاسم و يحيى بن القاسم متّحد أو متعدّد؟ و على تقدير الاتّحاد، فالمتّحد هو يحيى بن أبي القاسم أو يحيى بن القاسم؟ و على تقدير التعدّد، فهل كلّ من المتعدّد يكنّى بأبي بصير أو لا؟ و قد حرّرنا الكلام في الكلّ في محلّه.
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٣٤٩.
[٢] . الفقيه ٢: ٢٧٢، ح ١٣٢٥، باب من أوصى في الحجّ بدون الكفاية.
[٣] . الكافي ٤: ٣٠٨، ح ٥، باب من يوصي بحجّة فيحجّ عنه؛ التهذيب ٩: ٢٢٩، ح ٨٩٧، باب وصيّة الإنسان لعبده.
[٤] . الفقيه ٣: ٧٩، ح ٢٨٣، باب ولاء المعتق.
[٥] . الفقيه ٣: ٧٢، ح ٢٥٣، باب التدبير.
[٦] . الفقيه ٤: ١٢١، ح ٤٢١، باب ما يجب من إحياء القصاص.