الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢١ - الكلام في«نوادر الحكمة»
[في «النوادر»]
و أمّا «النوادر» فقد ذكر العلّامة البهبهاني أنّ الظاهر أنّها ما اجتمع فيه أخبار لا تنضبط في باب؛ لقلّته، بأن يكون واحدا أو متعدّدا، لكن يكون قليلا جدّا.[١] و من هذا قولهم في الكتب المتداولة: «نوادر الصلاة»، و «نوادر الزكاة» و أمثال ذلك.
و إليه يرجع ما عن روضة المتّقين من أنّها أخبار متفرّقة لا يجمعها باب و لا يمكن لكلّ منها ذكر باب فتجمع.[٢]
و كذا ما عن الوافي من أنّها الأحاديث المتفرّقة التي لا يكاد يجمعها معنى واحد حتّى تدخل معا تحت عنوان.[٣]
[الكلام في «نوادر الحكمة»]
و ربّما اضيفت «النوادر» إلى «الحكمة» في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، حيث ذكر النجاشي أنّ له كتبا، منها كتاب «نوادر الحكمة».[٤] و قد ذكر النجاشي أنّ «نوادر الحكمة» يعرفه القمّيّون ب «دبّة شبيب» و شبيب فاميّ كان بقم، له دبّة ذات بيوت، يعطي منها ما يطلب منه؛ فشبّهوا هذا الكتاب بذلك.[٥]
قوله: «بدبّة شبيب» الدبّة- بالفتح- ظرف الدهن، كما عن الطراز.[٦]
و في المجمع- كالإيضاح- أنّ الدبّة- بفتح المهملة و تشديد الموحّدة- و عاء يوضع فيه الدهن. و دبّة شبيب اسم كتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن
[١] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٧.
[٢] . انظر روضة المتّقين ١: ١٥.
[٣] . الوافي ١: ٤٢.
[٤] . رجال النجاشي: ٣٤٨/ ٩٣٩.
[٥] . المصدر.
[٦] . الطراز: ٣٠٦( دبب).