الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١ - في أنه محمد بن الفضيل بن يسار
محمّد بن الفضيل الذي يروى عن أبي الصباح و اعتمد عليه المشايخ يحتمل الثقة و غيره، و لكنّ الظاهر من أخباره الصحّة، و ليس في باب من أبواب الأصول و الفروع إلّا و له حديث صحيح المتن موافق لأخبار الفضلاء الأجلّة- إلى أن قال-: و لو تفكّر منصف في أخبار حريز و جميل بن درّاج و أمثالهما و في أخباره و أخبار أمثاله لكان يحكم باصحّيّة الثاني.[١]
[في أنّه محمّد بن الفضيل بن يسار]
و قال السيّد الداماد في حاشية الاستبصار- عند الكلام فيمن أفطر في شهر رمضان، فلم يقضه حتّى مات-: كلّما كان في الإسناد محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني فالمعنيّ به: محمّد بن الفضيل بن يسار على ما حقّقناه في غير موضع واحد، و ذلك ممّا قد استفدته من الصدوق في الفقيه.[٢]
و ذكر نظيره في بعض حواشيه على رسالته الرضاعيّة.[٣]
قوله: «و ذلك ممّا قد استفدته من الصدوق في الفقيه» إشارة إلى أنّ الصدوق قد أكثر في الرواية عن محمّد بن فضيل عن أبي الصباح الكناني،[٤] و ذكر في المشيخة طريقه إلى محمّد بن القاسم بن فضيل البصريّ صاحب الرضا عليه السّلام،[٥] و لم يذكر في المشيخة طريقه إلى محمّد بن الفضيل.
و محمّد بن القاسم بن فضيل هو الهندي، و جدّه فضيل بن يسار، و هو ثقة،
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٤٤٧.
[٢] . حاشية الاستبصار لا توجد لدينا.
[٣] . ضوابط الرضاع الرضاعيّة( المطبوعة ضمن كلمات المحقّقين): ٣٨.
[٤] . كما في الفقيه ٢: ٧٥، ح ٣٢٦، باب ما يجب على من أفطر ...؛ ص ٢٠٩، ح ٩٥٥، باب الأشعار و التقليد؛ و ج ٣: ٦٧، ح ٢٢٤، باب العتق و أحكامه؛ و ١٤٣، ح ٦٣١، باب المضاربة.
[٥] . الفقيه ٤: ٩١، من شرح مشيخة الفقيه.