الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٨ - غفلة الشيخ في التهذيب عن طريقة الكليني
لكنّ الظاهر من كلامه في التهذيب و الاستبصار في حوالة بعض المطالب إلى الفهرست هو كون الفهرست اسما للكتاب، و إن أمكن أن يكون الأمر في باب الحوالة من باب الاستعمال في المعنى اللغوي.
[غفلة الشيخ في التهذيب عن طريقة الكليني]
و ربّما روى الشيخ في التهذيب عند الكلام في أنّه لا اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام عن الكليني، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، ثمّ قال: و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام.[١]
و الكليني روى عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط إلى آخره ثمّ روى عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير إلى آخره[٢] و أسقط العدّة حوالة إلى السند السابق.
و الشيخ بنى على كون رواية الكليني عن أحمد في رواية أبي أيّوب بلا واسطة، و لذا روى رواية الكليني عن أحمد.
و صرّح الشهيد الثاني في الحاشية- كما عن خطّه- بأنّ الشيخ غيّر الترتيب و أوهم أنّ الكليني يروي عن أحمد بن محمّد في الأوّل بلا واسطة و في الثاني بواسطة، و هو سهو فاحش.[٣]
و مقتضاه دعوى عدم تفطّن الشيخ بطريقة الكليني.
و أيضا روى الشيخ في التهذيب بعد ذلك بقليل عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.[٤]
[١] . التهذيب ٤: ٢٨٩، ح ٨٧٦ و ٨٧٧، باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام.
[٢] . الكافي ٤: ١٧٧، ح ١ و ٢، باب أقلّ ما يكون الاعتكاف.
[٣] . انظر ملاذ الأخيار ٧: ٩٥، ذيل ح ٩، باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام.
[٤] . التهذيب ٤: ٢٩٠، ح ٨٨٤، باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام.