الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٧ - شواهد على أخذ أخبار التهذيبين من الكتب
الأخير لا يوجب الوهن في العهد الأوّل.
و يمكن الذبّ بأنّ مرجع ما ذكره الشيخ في آخر التهذيب إلى أنّه أخذ الروايات من كتب صدور المذكورين في صورة الحذف، فلو لم يحذف رأسا و كان صدر المذكور من مشايخ الإجازة لا ينافي ذلك.
و يندفع بأنّه لم يقيّد الشيخ تعهّد الأخذ من كتاب صدور المذكورين بصورة الحذف، بل تعهّد عهدين على وجه الإطلاق: أحدهما: الأخذ من كتب صدور المذكورين، و الآخر: ذكر الطريق إلى صدر المذكور، فالابتداء بشيخ الإجازة ينافي إطلاق العهد الأوّل.
و يمكن الذبّ بأنّ ما رواه في التهذيب عن الشيخ المفيد عن ابن قولويه عن الكليني[١] ليس على سبيل الغالب في نقل الأخبار في الكافي و التهذيب و غيرهما، و هو أن يقال مثلا: «أحمد بن محمّد» بل التعبير بالإخبار بقوله: «أخبرني الشيخ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب» فينصرف تعهّد أخذ الرواية عن صدر المذكور إلى الصورة الغالبة، فالابتداء بشيخ الإجازة في الصورة النادرة لا ينافي التعهّد المشار إليه. و هو ضعيف.
[شواهد على أخذ أخبار التهذيبين من الكتب]
و بعد هذا أقول: إنّ الشيخ قد أكثر في أوائل التهذيب في الرواية عن الشيخ المفيد.[٢] و روى في أوّل التهذيب عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن حسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن سماعة.[٣] و روى عند الكلام في الأغسال المسنونة إلى أن اتّصل الإسناد بالحسين بن سعيد على
[١] . التهذيب ١: ٩، ح ١٤، باب الأحداث الموجبة للطهارة.
[٢] . التهذيب ١: ٦، ح ١ و ٢ و ٣ و ... باب الأحداث الموجبة للطهارة.
[٣] . التهذيب ١: ٦، ح ١، باب الأحداث الموجبة للطهارة.