الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٨ - شواهد على أخذ أخبار التهذيبين من الكتب
الوجه المذكور،[١] ثمّ عبّر عنه بعد هذا برواية الحسين بن سعيد.[٢] و مقتضاه كون الرواية مأخوذة من كتاب الحسين بن سعيد، و إلّا لما كان نسبة الرواية إلى الحسين بن سعيد مناسبة، بل كان المناسب النسبة إلى صدر السند، فما قبل الحسين بن سعيد من مشايخ الإجازة.
و الظاهر أنّ الحال في الرواية الأولى على منوال الحال في الرواية الثانية، و ما ذكر ينافي ما تعهّده من أخذ الرواية من كتاب صدر المذكورين في التهذيب؛ إذ على ما ذكر يكون صدر المذكور و غيره من غير واحد ممّن تأخّر عن الصدر من مشايخ الإجازة.
و ربّما ترك ذكر مشايخ الإجازة في أوائل الاستبصار، بل في الجزءين الأوّلين، بل هو غير عزيز.
و هذا ينافي ما تعهّده من عدم حذف الطريق في الجزءين الأوّلين من الاستبصار، بل ذكر المحقّق الشيخ محمّد أنّ الحال في الجزءين الأوّلين و الجزء الأخير على السويّة،[٣] فهو قد ذكر في التهذيب ما تعهّد ترك ذكره، و ترك في الاستبصار ذكر ما تعهّد ترك ذكره. فالأمر في التهذيب و الاستبصار متعاكس الحال.
و ابتدأ في التهذيب أيضا مع حذف الطريق ببعض مشايخ الإجازة فما ذكر هنا من الاشتباه- مضافا إلى ما مرّ من الكلمات في باب اشتباهات الشيخ، و مضافا إلى ما يظهر ممّا يأتي، و مضافا إلى غير ذلك- يمانع عن الوثوق بما تعهّده كما ذكره في آخر التهذيب و الاستبصار من أخذ الرواية من كتاب صدر المذكور؛ لاحتمال كون الأمر من باب الاشتباه، و لا سيّما مع ما تقدّم من السيّد السند النجفي من نقل
[١] . التهذيب ١: ١١٠، ح ٢٩٠، باب الأغسال المفترضات و المسنونات.
[٢] . التهذيب ١: ١١٣، ذيل ح ٣٠١، باب الأغسال المفترضات و المسنونات.
[٣] . استقصاء الاعتبار ٢: ٣٦.