الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٨ - الخامس و التسعون في ذكر كلام العلامة المجلسي و نقده
و ليس بشيء؛ لأنّه ذكر طريقه إلى العيّاشي في قوله: «و ما كان فيه عن محمّد بن مسعود العيّاشي فقد رويته عن المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي العمري رضى اللّه عنه، عن جعفر بن مسعود، عن أبيه عن أبي النضر محمّد بن مسعود العيّاشي رضى اللّه عنه».[١]
الخامس و التسعون [في ذكر كلام العلّامة المجلسي و نقده]
أنّه قد ذكر العلّامة المجلسي في أربعينه عند شرح الحديث الخامس و الثلاثين أنّ أخبار الكتب الأربعة مأخوذة من الكتب المشهورة. و استدلّ عليه بوجوه و قد أعجبني إيراد كلامه في الباب من باب المناسبة، و إلّا فليس الغرض منه عدم لزوم نقد الطريق، كما ربّما يتوهّمه غير البصير، كيف و لم يتّفق من الكليني حذف الطريق، مضافا إلى إمكان كون المأخوذ عن كتابه في التهذيب أو الاستبصار بعض رجال المحذوفين أو المذكورين، فلا ارتباط لكلامه بنقد الطريق بوجه. نعم، مقتضى صريح بعض كلماته أنّه لا حاجة إلى نقد طرق الفقيه. قال:
كانت الأصول الأربعمائة عندهم- يعني المحدّثين- أظهر من الشمس في رابعة النهار، فكما أنّا لا نحتاج إلى سند لهذه الأصول الأربعة، و إذا أوردنا سندا فليس إلّا للتيمّن و التبرّك و الاقتداء بسنّة السلف، و ربّما لم ينال بذكر سند فيه ضعف أو جهالة لذلك، فكذا هؤلاء الأكابر المؤلّفين لذلك كانوا يكتفون بذكر سند واحد إلى الكتب المشهورة و إن كان فيه ضعف أو مجهول، و هذا باب واسع شاف نافع إن أتيتها يظهر لك صحّة كثير من الأخبار التي وصفها القوم بالضعف.
[١] . الفقيه ٤: ٩٢، من المشيخة.