الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٠ - المقدمة الثالثة في دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة
أبي عبد اللّه عليه السّلام؛[١] حيث إنّه قد روى الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد إلى آخره.[٢] ثمّ أورد خبرا بعده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن عليّ إلى آخره[٣] حوالة للحال إلى السند السابق أيضا.
و الشيخ روى رواية الكليني عن أحمد بلا واسطة، إلّا أنّه من باب تطرّق الغفلة، لا عدم التفطّن بها.
و قد حكى المحقّق الشيخ محمّد في بعض المواضع عن والده أنّ الشيخ غفل عن قاعدة الكليني في مواضع،[٤] قال: و لا يبعد أن يكون غير غافل، و إنّما اعتمد على المعلوميّة.
[المقدّمة] الثالثة [في دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة]
أنّه قد وقع الخلاف في دلالة شيخوخة الإجازة على عدالة الشخص المجيز.
و ربّما يقال: إنّ تخصيص العنوان في كلام من تعرّض له مبنيّ على الغلبة؛ فإنّ الغالب في المشايخ شيخوخة الإجازة، و إلّا فالأنسب تعميمه لشيخوخة أنحاء التحمّل: من السماع، أو القراءة عليه، أو سماع قراءة الغير عليه، و المناولة، و المكاتبة، و الوجادة، و الإعلام.
و فيه: أنّه لا مجال للقول بالدلالة على العدالة في غير شيخوخة الإجازة من شيخوخة سائر أنحاء التحمّل، و إلّا لرجع الأمر إلى النزاع في دلالة رواية شخص
[١] . الاستبصار ٢: ١٦٠، ح ٥٢١، باب توفير شعر الرأس.
[٢] . الكافي ٤: ٣١٧، ح ٢، باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ.
[٣] . الكافي ٤: ٣١٨، ح ٤، باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ.
[٤] . انظر منتقى الجمان ١: ٣٥ في الهامش.