الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥١ - المقدمة الرابعة في الفرق بين هذا العنوان و عنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة
الاستبصار- بالمحذوفين من رجال الأسانيد، و الكلام في عنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة يطّرد في الكافي، و يختصّ بالمذكورين من رجال أسانيد الفقيه و التهذيب و الجزء الأخير من الاستبصار، فالكلام في هذا العنوان له الاختصاص من وجهين، مضافا إلى الاختصاص في الاستبصار بالجزء الأخير، و الكلام في أخيه له جهة عموم وجهة اختصاص، مضافا إلى الاختصاص في الجزء الأخير من الاستبصار بالمذكورين من رجال الأسانيد.
هذا، و لم يتّفق الحذف من أواسط السند، و لا من آخره في شيء من الأسانيد، كيف لا و الحذف المذكور يستلزم التدليس، و كذا لم يتّفق الحذف من أوّل السند بدون إظهار الحذف و ذكر الواسطة كما فيما ذكر الصدوق الطريق فيه، أو ظهور الحذف، كما فيما لم يذكر الصدوق الطريق فيه، كما فيما سيأتي في بعض التنبيهات.
نعم، ربّما يتّفق سقوط الواسطة في أواسط السند أو آخره- على فرض الوقوع- سهوا، و قد نبّه صاحب المعالم في المنتقى في بعض الموارد على سقوط الواسطة.[١] و نبّه بعض آخر أيضا فيما أفرده لشرح أسانيد التهذيب على سقوط الواسطة فيما اتّفق السقوط فيه من أسانيد التهذيب.
و بما ذكرنا ينقدح القدح فيما ذكره الوالد الماجد رحمه اللّه- بعد ما بنى على عدم دلالة الإجماع المنقول في كلام الكشّي في باب الطبقة الأولى على صحّة الحديث، بل دلالته على مجرّد صدق الإسناد- من ثبوت صحّة الحديث لو وقع الإرسال بحذف الواسطة من أصحاب الإجماع، دون ما لو وقع الإرسال بإبهام الواسطة؛ قضيّة أنّ الإرسال بحذف الواسطة لم يتّفق من أصحاب الإجماع، و كذا لم يتّفق من غير أصحاب الإجماع لا من أواسط السند و لا من آخره، و كذا لا من أوّله بدون إظهار الحذف أو ظهوره، كما يظهر ممّا سمعت.
[١] . منتقى الجمان ١: ٢٥.