الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٣ - قيمة أقوال الشيخ الطوسي في الرجال
صدور المذكورين، حتّى لا يلزم النقد.
لكن نقول: إنّ الاحتمال الأوّل- أعني كون المقصود الاستخراج من كتب صدور المذكورين- أظهر بملاحظة عبارة التهذيب و الاستبصار كما يأتي؛ إذ الظاهر كون الأمر في الكلّ على و تيرة واحدة، مع أنّه قد ذكر عند ذكر الطرق طريقه إلى الكليني، و لا ريب في أنّه أخذ الرواية عن الكافي، و كانت الوسائط- أعني رجال الطرق- من مشايخ الإجازة، و الظاهر أنّ الطرق على طريقة واحدة، فالظاهر أنّ الوسائط في جميع الطرق من مشايخ الإجازة.
إلّا أن يقال: إنّ الظاهر من تعليل حذف الأسانيد بعدم كثرة الطرق هو كون الطرق محتاجا إلى ذكرها؛ إذ لو كان رجال الطريق من باب مشايخ الإجازة، لما كان ذكرها محتاجا إليه، حتى يعتذر عن ترك الذكر، بل كان الذكر محتاجا إلى الاعتذار؛ إذ ذكر طرق الإجازات في كلّ من الروايات من اللغو الظاهر.
اللهمّ إلّا أن يكون المتعارف بين الرواة ذكر مشايخ الإجازة، مع تواتر الكتب من باب التيمّن و التبرّك باتّصال السلسلة أو من باب زيادة الاحتياط.
لكن نقول: إنّه قد علّل الشيخ في التهذيب ترك ذكر الطريق بما علّل به الصدوق كما يأتي، مع أنّ مقتضى صريح كلامه كون رجال الطرق من مشايخ الإجازة فتكون الروايات مأخوذة من كتب صدور المذكورين.
و يمكن أن يقال: إنّ الصدوق كان بناؤه بادئ الأمر على حذف السند بالكلّيّة، كما هو مقتضى العبارة الأولى من العبارتين المتقدّمتين، و على هذا المجرى جرى في أوائل الفقيه، كيف لا و عباراته في أوائل الفقيه مثل عبارات الفقهاء في الكتب الفقهيّة، فالمقصود بالاستخراج من كتب مشهورة في العبارة الثانية من العبارتين المتقدّمتين إنّما هو الاستخراج من كتب صدور المحذوفين، فلا دلالة في العبارة الثانية على اعتبار الطريق.
و يرشد إلى ما ذكر ما ذكره المولى التقيّ المجلسي من أنّ الصدوق لم يكن في