الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٠ - فائدة ٢ تحقيق في رجال ابن داود
فائدة [٢] [تحقيق في رجال ابن داود]
قال ابن داود في أوّل الجزء الثاني من كتابه في الرجال، بعد الحمد و الصلاة:
فإنّي لمّا أنهيت الجزء الأوّل من كتاب الرجال المختصّ بالموثّقين و المهملين وجب أن اتبعه بالجزء الثاني المختصّ بالمجروحين و المجهولين.[١]
و يتطرّق الإشكال في المقصود بالإهمال؛ حيث إنّه إن كان المقصود ب «المهمل» من ذكر في الرجال لكن لم يذكر بمدح و لا قدح، أي مجهول الحال، فهو يدخل في المجهول بناء على عمومه لمجهول الحال و متروك الذكر في الرجال، أو مع العموم لمجهول العين، أي من لم يذكر في الأسانيد و في الرجال.
لكنّه بعيد، فلا وجه لذكر المهمل على حدة.
و إن كان المقصود من كان ممدوحا بغير التوثيق، فهو- بعد بعده- ينافي قوله في أوّل الكتاب: «الجزء الأوّل من الكتاب في ذكر الممدوحين و من لم يضعّفهم الأصحاب فيما علمته[٢] إذ مقتضى المقابلة فيه كون المقصود بالمدح الأعمّ من التوثيق.
إلّا أن يقال: إنّ المقصود بالمدح فيه هو التوثيق بقرينة عبارته المذكورة في أوّل الجزء الثاني من الكتاب، كما سمعت.
و يمكن أن يكون المقصود ب «المهمل» متروك الذكر في الرجال، و المقصود ب «المجهول» مجهول الحال.
لكن لا وجه على هذا لذكر المهمل في القسم الأوّل، و ذكر المجهول في
[١] . رجال ابن داود: ٢٢٥.
[٢] . رجال ابن داود: ٢٩.