الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠ - فائدة ٣ في لفظ«العقيقي»
من القائم عليه السّلام- حديثا حكم بعض الأصحاب بحسنه، و هو يقتضي كمال رفعة رتبته.[١]
إلّا أن يقال: إنّ نفسه من رجال السند، فالأمر من باب الشهادة للنفس، فلا عبرة به.
لكن يمكن القول بأنّ غاية الأمر في الشهادة للنفس كون الأمر من باب الخبر الضعيف، فينجبر بما ينجبر به ضعف الخبر، و من الامور الداخلة و الخارجة، و من الامور الداخلة طول المضمون، فإنّه يوجب جبر ضعف الخبر، و كذا يوجب ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر، و من جبر الضعف بطول المضمون ما اتّفق في بعض الأخبار الدالّة على وقوع النقص و التحريف في الكتاب من طول المضمون، كما حرّرناه في الأصول، و الخبر الذي رواه العقيقي لا يخلو عن طول المضمون.
إلّا أن يقال: إنّ غاية الأمر في باب طول المضمون تطرّق الظنّ بالصدور في الجملة، لا الظنّ بصدور كلّ واحد من أجزاء الخبر، فغاية الأمر انجبار ضعف السند في الجملة، فلا جدوى في طول مضمون خبر العقيقي.
إلّا أن يقال: إنّ الخبر المذكور فيه فقرات يكفي بعضها في الشهادة على رفعة الرتبة.
ثمّ إنّه قد حكى بعض الأصحاب: أنّ العلّامة في الخلاصة كثيرا مّا يدرج الراوي في المقبولين؛ لمجرّد المدح من العقيقيّ.[٢] لكنّه ينافي ذكر العقيقي في الخلاصة في القسم الثاني،[٣] إلّا أنّه ليس بغريب من الخلاصة؛ لكثرة اشتباهات العلّامة فيها، و قد استوفينا اشتباهات العلّامة في الخلاصة في الرسالة المعمولة في حال النجاشي.
ثمّ إنّه قد وقع «العقيقي» في سند التهذيب- على ما في بعض النسخ- فيما رواه- في باب المياه و أحكامها من أبواب زيادات الطهارة- عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن عليّ بن محمّد العلوي عن العمركي عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام، قال: سألته عن رجل رعف، فامتخط، فصار ذلك الدم قطعا
[١] . كمال الدين و تمام النعمة: ٥٠٥، ح ٣٦، باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام.
[٢] . كما في منتهى المقال ٤: ٣٤٠/ ١٩٤٨.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢٣٣/ ١٢.