الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩ - فائدة ٣ في لفظ«العقيقي»
و قيل: إنّه من أجلّة العلماء الإماميّة و الفقهاء الاثنى عشريّة.[١]
أقول: إنّ الظاهر أنّ التضعيف من الوجيزة[٢]- كالشهيد في بعض تعليقات الخلاصة- مبنيّ على ما ذكره الشيخ في الرجال من أنّه مخلّط، و ما نقله في الفهرست عن ابن عبدون من أنّ في أحاديثه مناكير.
لكن دلالة نسبة التخليط إلى الراوي على سوء الاعتقاد غير ثابتة. و قد حرّرنا الكلام في باب التخليط في بعض الفوائد المستطرفة في الرسالة المعمولة في باب محمّد بن الحسن المذكور في بعض أسانيد الكافي. مع أنّ سوء الاعتقاد لا يضرّ باعتبار الخبر و لو بناء على حجّيّة الظنون الخاصّة؛ لعدم اشتراط الإيمان في اعتبار الخبر.
على أنّ الظاهر أنّ نسبة التخليط إليه من الشيخ في الرجال مبنية على نسبة اشتمال أحاديثه على المناكير من ابن عبدون، و دلالة اشتمال الحديث على المناكير على ضعف الحال غير ثابتة، بل الاشتمال على المناكير لا يوجب ضعف الحال و لا ضعف الخبر، بناء على كون المقصود بالمنكر ما لا يفهمونه و لم يكن موافقا لعقولهم، كما فسّر به المولى التقي المجلسي نقلا، و لا أقلّ من احتمال كون المقصود بالمنكر ما ذكر، فلا يثبت ضعف الخبر، فضلا عن ضعف الحال.
مضافا إلى أنّ الظاهر كونه إماميّا بواسطة الغلبة، فضلا عن كون كتاب النجاشي موضوعا لذكر الإماميّين، كما هو مقتضى كلامه في ديباجة كتابه، كما قيل.
إلّا أن يقال: إنّ الغرض من كلامه إنما هو كون كتابه موضوعا لعقد العنوان للإمامي، و هذا لا ينافي ذكر كلام غير الإمامي في أثناء الترجمة، مع أنّ الفهرست غير موضوع لعقد العنوان للإماميّ، كما حرّرناه في الاصول و بعض الرسائل.
لكن نقول: إنّه روى في إكمال الدين- في الباب المعقود لذكر التوقيعات الواردة
[١] . قال به أبو عليّ الحائري في منتهى المقال ٤: ٣٤٠/ ١٩٤٨.
[٢] . رجال المجلسي: ٢٥٧/ ١٢٠٧.