الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٥ - الثالث و التسعون الطريق المتعدد طريق إلى الروايات بالعموم الأفرادي أو المجموعي
الثالث و التسعون [الطريق المتعدّد طريق إلى] [الروايات بالعموم الأفرادي أو المجموعي]
أنّه كثيرا مّا تعدّد الطريق في الفقيه و التهذيبين، كما يظهر ممّا مرّ، فهل الطريق المتعدّد يكون طريقا إلى كلّ واحد من روايات المذكور بالطريق إليه من باب العموم الأفرادي أو الطريق المتعدّد يكون طريقا إلى مجموع روايات المذكور بالطريق إليه من باب العموم المجموعي.
و تظهر الثمرة فيما لو كان أحد الطريقين أو أحد الطرق ضعيفا؛ حيث إنّه لا يضرّ ضعف الضعيف على الأوّل، و أمّا على الثاني فيتطرّق الإشكال، و لا بدّ في الحكم بصحّة الطريق من قيام القرينة على توسّط الطريق الصحيح فقط أو مع الطريق الضعيف.
و كيف كان، جرى بعض على القول بالأخير، و الأظهر القول بالأوّل وفاقا لجمع من المحدّثين نقلا، حيث إنّ مقتضى إطلاق الموصول في «ما كان فيه عن فلان» أو «ما ذكرته عن فلان فقد رويته عن فلان» اطّراد الطريق في جميع ما كان أو ذكر عن فلان الأوّل، بل يتأتّى في الباب العموم السرياني.
بل ربّما يقال باطّراد الطريق من باب ظهور عموم الموصول في العموم الأفرادي.
إلّا أنّ الأظهر أنّ الموصول لا يخرج عن الإطلاق، و مع هذا لو كان[١] ذكر الرواية بطريق العموم كما في قول الصدوق في مشيخة الفقيه: «و كلّ ما كان في هذا الكتاب عن عليّ بن جعفر فقد رويته عن أبي رضى اللّه عنه، عن محمّد بن يحيى العطار» إلى
[١] . سيأتي جوابه بعد أسطر في قوله:« فلا مجال للقول بالعموم المجموعي».