الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٧ - الرابع و الثمانون ما رواه في الفقيه على نهج غير مأنوس
الرابع و الثمانون [ما رواه في الفقيه على نهج غير مأنوس]
أنّه روى في الفقيه في باب وجوب الجمعة و فضلها و من وضعت عنه و الصلاة و الخطبة فيها على نهج غير مأنوس، حيث إنّه روى عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال لزرارة:
إنّما فرض اللّه عزّ و جلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ على الناس في جماعة، و هي الجمعة، و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين، و القراءة فيها بالجهر، و الغسل فيها واجب، و على الإمام فيها قنوتان: قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع، و في الركعة الثانية بعد الركوع، و من صلّاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع» و تفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة، و الذي أستعمله و أفتى به و مضى عليه مشايخى رحمهم اللّه هو أنّ القنوت في جميع الصلاة في الجمعة و غيرها في الركعة الثانية بعد القراءة، و قبل الركوع. و قال زرارة: قلت له: على من يجب الجمعة؟ قال: «يجب على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا، أمّهم بعضهم و خطبهم» و قال أبو جعفر عليه السّلام: «إنّما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم الجمعة للمقيم؛ لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربعا كصلاة الظهر في سائر الأيّام»، و قال: «وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة من ساعة تزول الشمس و وقتها في السفر