الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٢ - أصحاب القول الثاني
مباحث هذا الشرح، و نعدّ مثل هذه الأخبار صحيحا، مع التقييد بقولي: «على الظاهر» أو «عندي» إشارة إلى مثل هذا الأمر.[١]
و لعلّ هذه العبارة أوفى من سائر العبارات المذكورة، بل هو الظاهر، و الظاهر أنّ نقل القول بعدم لزوم النقد عن الذخيرة مستند إلى ما ذكر من الكلمات و لو بعضها.
و جنح إلى القول بذلك العلّامة الخوانساري في أوائل المشارق؛ حيث إنّه قدح فيما رواه الشيخ في التهذيب عن عليّ بن جعفر- و مدلوله عدم جواز كتابة القرآن للمحدث- بأنّ للشيخ إلى عليّ بن جعفر ثلاثة طرق على ما نقل:
أحدها: ما ذكره في آخر التهذيب،[٢] و هذا الطريق ليس بصحيح و إن وصفه العلّامة [في الخلاصة][٣] بالصحّة؛ لأنّ فيه حسين بن عبيد اللّه الغضائري، و لم ينصّ الأصحاب على توثيقه.
و الآخران: ما نقلهما في فهرسته. و هذان الطريقان و إن كانا صحيحين إلّا أنّه رحمه اللّه قال في الفهرست في أثناء ذكر عليّ بن جعفر كلاما بهذه العبارة: «و له كتاب المناسك، و مسائل لأخيه موسى الكاظم بن جعفر عليهما السّلام سأله عنها أخبرنا بذلك»،[٤] و في بعض النسخ: «أخبرنا به جماعة» إلى آخر ما ذكره.
و هذه العبارة- كما ترى- ليست ظاهرة في أنّ كلّ ما يرويه الشيخ عن عليّ بن جعفر إنّما هو بهذين الطريقين؛ إذ يجوز أن تكون تلك المسائل مسائل خاصّة مجتمعة في كتاب مثلا، و لم يكن كلّ ما يرويه عنه داخلا فيها، مع احتمال رجوع الضمير إلى الكتاب فقط. على أنّ في نسخة الفهرست التي عندنا قد وضع علامة
[١] . ذخيرة المعاد: ٣٩.
[٢] . التهذيب: ١٠: ٨٦، من المشيخة.
[٣] . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٤] . الفهرست: ٨٧/ ٣٦٧.