الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٨ - قيمة أقوال الشيخ الطوسي في الرجال
ثقة،[١] و في كتاب الغيبة إنّه من المذمومين،[٢] و أنّه قال في العدّة: إنّ عبد اللّه بن بكير ممّن عملت الطائفة بخبره بلا خلاف،[٣] و في الاستبصار في آخر الباب الأوّل من أبواب الطلاق صرّح بما يدلّ على فسقه و كذبه، و أنّه يقول برأيه،[٤] و أنّه قال في الاستبصار: إنّ عمّار الساباطي ضعيف لا يعمل بروايته،[٥] و في العدّة: لم تزل الطائفة تعمل بما يرويه، و أنّه قد ادّعى عمل الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد اللّه بن بكير و غيره، و أخبار الواقفيّة مثل سماعه بن مهران، و عليّ بن أبي حمزة، و عثمان بن عيسى، و بني فضّال، و الطاطريّين،[٦] مع أنّا لم نجد أحدا من الأصحاب وثّق عليّ بن أبي حمزة البطائني، أو يعمل بروايته إذا انفرد بها؛ لأنّه خبيث واقفي كذّاب مذموم.
و قس عليه حال غيره ممّن ادّعى عمل الطائفة بروايته في كلامه المذكور، و أنّه تارة يشترط في قبول الرواية الإيمان و العدالة كما قطع به في كتبه الأصوليّة،[٧] و هذا يقتضي أن لا يعمل بالأخبار الموثّقة و الحسنة كالصحيحة، و أنّه تارة يعمل بالخبر الضعيف مطلقا، حتّى أنّه يخصّص به أخبارا كثيرة صحيحة، حيث تعارضها بإطلاقها، و تارة يصرّح بردّ الحديث لضعفه، و ثالثة يردّ الخبر الصحيح معلّلا بأنّه خبر واحد لا يوجب علما و لا عملا.
[١] . رجال الشيخ: ٤٣٥.
[٢] . الغيبة: ٢١٤.
[٣] . عدّة الأصول ١: ١٥٠.
[٤] . الاستبصار ٣: ٢٧٦، ذيل ح ٩٨٢، باب من طلّق ثلاث تطليقات للسنّة لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره.
[٥] . الاستبصار ١: ٣٧٢، ذيل ح ١٤١٣، باب السهو في صلاة المغرب.
[٦] . عدّة الأصول ١: ١٥٠.
[٧] . عدّة الأصول ١: ١٤٨.