الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٢ - فائدة ٤ في الأصل و الكتاب و النوادر
فائدة [٤] [في الأصل و الكتاب و النوادر]
كثيرا مّا يذكر «الكتاب» و «الأصل» في التراجم، حيث يقال: له كتاب، أو له أصل. و قد يذكر «النوادر» في بعض التراجم، حيث يقال: له كتاب النوادر.
و قد اختلف في الفرق بين الكتاب و الأصل:
فعن بعضهم: أنّ الفرق بينهما أنّ المقصود ب «الأصل» هو الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر،[١] أي كان الحديث المجموع فيه مأخوذا عن المعصوم عليه السّلام، أو عن الراوي. فلا بدّ فيه من الاعتماد و عدم الانتزاع، بل السماع عن المعصوم عليه السّلام أو السماع عن الراوي، فالتوصيف به في قولهم: «له أصل معتمد» للإيضاح و البيان، أو لبيان زيادة الاعتماد على مطلق الاعتماد المشترك بين الأصول. و هو أخصّ من «الكتاب» فعلى ذلك لا بدّ من كون الراوي معتمدا عليه لو أخذ منه خبر في الأصل، و من كون الخبر معمولا به غير معدود من الشواذّ لو كان مأخوذا عن المعصوم.
و عن آخر: أنّ الفرق مجرّد عدم الانتزاع في «الأصل».[٢]
و عن ثالث: أنّ «الأصل» مجرّد كلام المعصوم، و «الكتاب» ما فيه كلام مصنّفه أيضا،[٣] و المقصود بكلام المعصوم أعمّ من كونه مسموعا منه، أو منتزعا من أصل آخر. و على ذلك «الأصل» أعمّ من كونه معتمدا عليه و عدمه، و أعمّ من كونه مسموعا و منتزعا.
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ٣٦٧. و قاله في التنقيح ١: ٤٦٤.
[٢] . انظر مقباس الهداية ٣: ٢٤، و منتهى المقال ١: ٦٨.
[٣] . حكاه في معراج أهل الكمال: ١٧، عن الأمين الاستر آبادي.