الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٤ - في الأصول الأربعمائة
ب «الأصول» رواها أصحابه و أصحاب ابنه موسى عليهما السّلام.[١]
و حكى العلّامة البهبهاني عن ابن شهر آشوب أنّه في معالمه نقل عن شيخنا المفيد أنّ الإماميّة صنّفوا من عهد أمير المؤمنين عليه السّلام إلى زمان العسكري أربعمائة كتاب تسمّى ب «الأصول».[٢]
و الظاهر من هذه العبارة- كعبارة الإعلام- أنّ المقصود التسمية في كلمات أرباب الرجال و غيرهم.
و يمكن أن يكون المقصود التسمية من مؤلّفي الأصول.
قال الشهيد الثاني في الدراية: و كان قد استقرّ أمر المتقدّمين على أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف سمّوها ب «الأصول» و كان عليها اعتمادهم.[٣]
و ظاهر هذه العبارة أنّ التسمية ب «الأصول» ليست من المصنّفين للأصول، بل من غيرهم.
و ينافي الكلمات المذكورة ما ذكره الشيخ في أوّل الفهرست من أنّ أصول أصحابنا لا تكاد تضبط؛ لانتشار أصحابنا في البلدان و أقاصي الأرض.[٤]
إلّا أنّ التعبير ب «الأصل» قد تكرّر من الشيخ في الفهرست، قال في أوّله:
أمّا بعد، فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا و ما صنّفوه من التصانيف و رووه من الأصول، و لم أجد أحدا منهم استوفى ذلك و لا ذكر أكثره، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته و أحاطت به خزانته من الكتب،
[١] . إعلام الورى في أعلام الهدى ١: ٥٣٥.
[٢] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ٧؛ معالم العلماء: ٣. و انظر منتهى المقال ١: ٦٨.
[٣] . الدراية: ١٧.
[٤] . الفهرست: ٢ و ٣.