الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧١ - الإشكالات على أدلة عدم لزوم نقد المشيخة
فلا ينفع دلالة شيخوخة الإجازة كما سمعت.
و إن قلت: إنّ الإطباق المذكور لا يخلو عن الاستناد إلى تواتر الكتب أو دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة، و كلّ منهما يكفي.
قلت: إنّ- بعد تسليم كون رجال الطرق كلّا من مشايخ الإجازة[١]- دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة على وجه الإطلاق محلّ المنع، و يظهر الحال بما تقدّم، و النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين، فلا بدّ من النقد.
و بما سمعت يظهر الكلام في الثالث.[٢]
و ربّما يورد عليه بأنّ دعوى كون رجال الطرق من مشايخ الإجازة مبنيّة على تواتر كتب صدور المذكورين.
و فيه: أنّ من أقسام التحمّل الإجازة، فشيخوخة الإجازة لا تستلزم تواتر الكتب. نعم، المقصود بشيخوخة الإجازة في المقام (عدم مداخلة)[٣] مشايخ الإجازة- أعني رجال الطرق- في الرواية، فهو مبنيّ على تواتر الكتب (هذا ما كتبته سابقا.
و تنقيح الحال: أنّ الوجه الثالث يحتمل فيه وجهان:
أحدهما: أنّ رجال الطرق مشايخ الإجازة للشيخين، فلا حاجة إلى نقدهم.
ثانيهما: أنّ رجال الطرق و إن كانوا وسائط الإسناد لكنّهم كانوا مشايخ الإجازة للرواة و هو الأظهر لوجهين:
أحدهما: أنّه على الأوّل يكون كلّ من الاستدلال بالوجه المذكور، و الاستدلال بتواتر الكتب و الأصول المأخوذة منها أحاديث الكتب الثلاثة مغنيا عن الآخر.
[١] . ما بين الخطّين القصيرين غير موجود في« د».
[٢] . اي الدليل الثالث في المقام على عدم وجوب نقد المشيخة و قد تقدّم.
[٣] . في« د» بدل ما بين القوسين:« عدالة».