الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٢ - الإشكالات على أدلة عدم لزوم نقد المشيخة
ثانيهما: أنّه على الوجه الأوّل لا حاجة إلى دعوى دلالة شيخوخة الإجازة على الوثاقة.
و بالجملة، يندفع الوجه المذكور- بناء على ذلك- بعدم ثبوت كون رجال الطرق مشايخ الإجازة للرواة، و عدم دلالة شيخوخة الإجازة على الوثاقة لو لم يكن المجيز مرجعا للمحدّثين في الإجازة، فهو مورد الكلام موضوعا و حكما.
و مما تقدّم يظهر أيضا)[١] الكلام في الخامس[٢] مع أنّ ظاهر العبارة المذكورة من الشهيد إنّما هو التوقّف لا اختيار القول[٣] الثالث، فنسبة انصراح الوجه المذكور إلى كلام الشهيد كما ترى.
و أمّا الرابع:[٤] فلأنّ كلام الشهيد لا دلالة فيه على المقصود؛ إذ دلالته على المقصود مبنيّة على كون صدور المذكورين أرباب الكتب المدوّنة،[٥] و كونهم من المتأخّرين[٦] و لا دلالة في كلام الشهيد على ما ذكر، فلعلّ المقصود بالمتأخّرين و أرباب الكتب هو المشايخ الثلاثة، بل لعلّه الظاهر، فلا يتمّ الاستناد إلى كلام الشهيد على تواتر كتب صدور المذكورين، مع أنّ كون جميع رجال طرق الشيخين من المشايخ المشهورين[٧] غير ثابت، و التزكية الشهيديّة إنّما وقعت على
[١] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٢] . اي الدليل الخامس على عدم لزوم نقد المشيخة و قد تقدّم.
[٣] . كذا و الصحيح:« الدليل».
[٤] . هذا إشكال على الدليل الرابع على عدم لزوم نقد المشيخة و قد تقدّم.
[٥] . قوله:« أرباب الكتب المدوّنة» هذا ما كتبته في سوابق الأيّام، لكنّه مبنيّ على كون مقصود الشهيد من قوله:« و هم طرق الأحاديث المدوّنة» كونهم، و الظاهر أنّ مقصوده كونهم رجال الأسانيد الواقعة عن الكتب المدوّنة، كما[ هو] مقتضى ما يأتي في المتن بعيد ذلك و إن كان الغالب في الرواية كونها بالأخذ من الكتاب لا السماع، كما يأتي في بعض التنبيهات.( منه عفي عنه).
[٦] . في نسخة« ح» زيادة:« المعاصرين للكليني، بل هو المتعيّن، كيف لا و صدور المذكورين متقدّمون على الكليني».
[٧] . في« د» زيادة:« في الطرق».