الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٠ - الإشكالات على أدلة عدم لزوم نقد المشيخة
التواتر، لكن إطباق المتأخّرين غير ثابت.
و يظهر الحال بما مرّ من نقل الكلمات، كيف لا[١] و قد تعرّض جماعة لشرح مشيخة الشيخين، أعني رجال الطرق كالعلّامة و غيره، و لو كان الطريق لا حاجة إلى ثبوت اعتبارها، لم تكن حاجة إلى شرح الحال.
إلّا أن يقال: إنّه قد تعرّض التفرشي لشرح الحال، مع أنّه جنح إلى عدم لزوم نقد الطريق،[٢] و قد تقدّم هذا المقال.
و إن قلت: إنّه لو لم يثبت إطباق المتأخّرين، فلا أقلّ من الشهرة بينهم، و فيها الكفاية؛ لكفاية الظنّ بالصدور المتطرّق على تقدير ثبوت الشهرة.
قلت: إنّ الشهرة أيضا غير ثابتة.
و ربّما يتوهّم ابتناء الإطباق المذكور على دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة.
لكنّه يندفع بأنّه لو فرض تواتر الكتب، فلا حاجة إلى نقد الطريق، و يتأتّى صحّة الخبر مع ضعف الطريق لو كان السند المذكور صحيحا، و لا ينفع في صحّة الخبر دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة، بل النفع في دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة إنّما هو في صورة كون شيخ الإجازة من أجزاء الإسناد، أو عدم تواتر الكتاب، و كذا عدم الظنّ بانتساب الكتاب بناء على كفاية الظنّ بانتساب الكتاب.
نعم، لو فرض في المقام كون كلّ واحد من أجزاء الطريق من مشايخ الإجازة، و لم يثبت تواتر الكتب، و لم يكف الظنّ بانتساب الكتاب أو لم يتحصّل الظنّ بالانتساب، فيبتني الإطباق المشار إليه على دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة، و الفرض المذكور لعلّه بعيد، بل هو بعيد.
و بما ذكر يظهر ضعف ما ربّما يتوهّم من ابتناء الإطباق المذكور على دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة وحدها؛ لاحتمال الابتناء على تواتر الكتب،
[١] . كلمة« لا» ليست في« د».
[٢] . نقد الرجال ٥: ٣٢٩.