الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٠ - شواهد على أخذ أخبار التهذيبين من الكتب
عزّ و جلّ يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ[١] فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلّا غسله و أمر بغسل اليدين إلى المرفقين، فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلّا غسله لأنّ اللّه يقول: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ.
ثمّ قال: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع، فقد أجزأه».
قال: فقلنا: أين الكعبان؟
قال: «هاهنا» يعني المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو؟
فقال: «هذا من عظم الساق و الكعب أسفل من ذلك».
فقلنا: أصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه، و غرفة للذراع؟
قال: «نعم، إذا بالغت فيها و الثنتان تأتيان على ذلك كلّه».[٢]
و قد ذكر الشيخ هذا الحديث بطوله في التهذيب لكنّه فرّقه في مواضع، فذكر في كلّ موضع حكما يناسب الموضع، فرواه في أربعة مواضع، فروى عند الكلام في عدم جواز الإقبال في غسل اليدين ما صورته:
أخبرني الشيخ، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أذينه، عن بكير و زرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدعا بطست أو بتور فيه ماء، فغسل كفّيه، ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور فغسل وجهه بها، و استعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه، ثمّ غمس كفّه اليسرى في الماء، فاغترف بها من الماء، فغسل يده اليمنى من المرفق
[١] . المائدة( ٥): ٦.
[٢] . الكافي ٣: ٢٥، ح ٥، باب صفة الوضوء.