الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤١ - المقدمة الثالثة في دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة
عن شخص على عدالة المرويّ عنه و لا يقول أحد بالدلالة على العدالة، مثلا كيف يمكن أن يقال بدلالة شيخوخة الوجادة على العدالة مطلقا؟!
و أمّا شيخوخة الإجازة فربّما يتأتّى فيها الدلالة على العدالة في بعض الصور على التحقيق- كما يظهر ممّا يأتي- و إن يأتي القول بدلالتها على أعلى درجات الوثاقة مطلقا.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّه يتأتّى ما يتأتّى في شيخوخة الإجازة فيما لو قرأ شخص على الشيخ (أحاديث كتاب استدعاء تصديقه فصدق، فتحمّل الشخص الرواية بقراءته على الشيخ)[١] أو استدعى الشخص من الشيخ كتاب شخص، فدفع الشيخ الكتاب إليه، و قال: «هذا كتاب فلان» و اكتفى الشخص المستدعي في انتساب الكتاب إلى صاحبه بقول الشيخ: «هذا كتاب فلان» فيتأتّي في شيخوخة القراءة و المناولة ما يتأتّى في شيخوخة الإجازة.
فحينئذ نقول: إنّ أصل العنوان من العلّامة البهبهاني في أوائل التعليقات،[٢] و هو قد عنون ما وقع فيه الكلام أو القول بدلالته على الوثاقة في بعض التراجم، أو في تضاعيف الكلام. و ما وقع فيه الكلام أو القول بدلالته على الوثاقة إنّما هو شيخوخة الإجازة. و قد تبعه في العنوان من تأخّر عنه.[٣]
و قد يقال: ملخّص تحرير البحث، الرجال الذين ليسوا من أرباب الكتب المدوّنة، و لا من أصحاب الأئمّة، بل هم المشهورون بالشيخوخة أي الوساطة في إبلاغ الكتب المدوّنة ممّن سلف إلى من لحق.
و فيه: أنّه لا يلزم في شيخوخة الإجازة أن لا يكون صاحب الكتاب، بل تتحقّق شيخوخة الإجازة بأن يجيز أن يروي شخص كتاب شخص و إن كان
[١] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٢] . تعليقة الوحيد البهبهاني في أوّل منهج المقال: ٩.
[٣] . انظر مقباس الهداية ٢: ٢١٨.