الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٢ - فائدة ٢ تحقيق في رجال ابن داود
كيف! و قد اتّفق كلمة القوم قديما و حديثا على أنّ جارحه من تقدّم، يعني عليّ بن الحسن بن فضّال.
و مع ما ذكر قد عنون إبراهيم بن زياد أبا أيّوب الخرّاز بالإهمال بين الإعجامين، و حكى عن قائل: أنّه ابن عثمان المكنّى بأبي أيّوب. و في العنوان الأوّل حكى عن الكشّي أنّ إبراهيم بن زياد من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام، و حكى عن النجاشي توثيقه،[١] و في العنوان الثاني حكى عن الفهرست أنّ له أصلا و لم يرو.[٢]
و فيه: أوّلا: أنّ مقتضى ما جرى عليه في العنوان الأوّل اتّحاد إبراهيم في ابن زياد، و فساد القول بكونه ابن عثمان، و مقتضى رسم العنوان الثاني تعدّد إبراهيم و صحّة القول بكونه ابن عثمان بما لم يرض به القائل بذلك القول؛ إذ مقالة القائل به اتّحاد إبراهيم في ابن عثمان، و مقتضى ما صنعه تعدّد إبراهيم في ابن زياد و ابن عثمان.
و ثانيا: أنّه ذكر الكشّي مكان النجاشي- كما هو دأبه- في نسبة كون إبراهيم بن زياد من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام؛ بل ما جرى عليه هنا أسوأ ممّا جرى عليه في سائر الموارد؛ إذ في سائر الموارد كان يقتصر على الكشّي، و هاهنا قد نسب إلى النجاشي بعض أجزاء كلامه، و نسب بعضا آخر [من] أجزاء كلامه [إليه] أي الكشّي، فالغفلة هنا أشدّ و أزيد.
و ثالثا: أنّ ما نسبه في العنوان الثاني إلى الفهرست خلاف الواقع، بل كون إبراهيم بن عثمان له أصل ينافي كونه ممّن لم يرو.
و قد أجاد السيّد السند التفرشي[٣] حيث تعجّب منه في المقام، إلّا أنّه
[١] . رجال ابن داود: ٣١/ ١٩.
[٢] . رجال ابن داود: ٣٢/ ٢٧.
[٣] . نقد الرجال ١: ٧٨/ ١٠٨.