الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣٧ - الثاني و السبعون في بيان كلام صاحب المنتقى
و حكى في المنتقى أيضا عن الشيخ أنّه يذكر طريقه إلى المبدوّ به في السند المحذوف عن صدره في الكافي بطريقه عن الكليني من غير تفطّن بتوسّط الواسطة المحذوفة المذكورة في السند السابق.[١]
و قال المحقّق الشيخ محمّد كما تقدّم بعد نقل حوالة الحال في الإسقاط إلى السند السابق عن طريقة القدماء كما سمعت: «و كثيرا مّا تبعها الكليني، و ربّما غفل عنها الشيخ فيضيع بسببها أحاديث كثيرة».
لكن اعتذر المولى التقيّ المجلسي- كما تقدّم- بأنّ الشيخ كان غرضه غرض الكليني من الاختصار.
أقول: إنّ الأظهر في باب أسانيد الكليني أنّ الإسقاط فيها من باب الحوالة إلى السند السابق؛ إذ لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره، لاتّفق كثيرا أيضا في صورة عدم اشتراك السند السابق و اللاحق في القدر المشترك أي مباينة السندين، فتخصيص الإسقاط بصورة اشتراك السندين في القدر المشترك يكشف عن كون الغرض الاختصار، و حوالة الحال إلى السند السابق، و لا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء، و إن أمكن القول بأنّه يأتي في كلام القدماء ما يأتي في كلام الكليني من احتمال الإرسال أو الأخذ من الكتاب، فلا دلالة في كلام القدماء على ما نقل عنهم، فلا وثوق بالنقل في الباب.
الثاني و السبعون [في بيان كلام صاحب المنتقى]
أنّه قد حكى في المنتقى أنّ في نسخة التهذيب بخطّ الشيخ سبق القلم في عدّة مواضع إلى إثبات كلمة «عن» في موضع «الواو»، ثمّ وصل بين طرفي العين و جعل
[١] . منتقى الجمان ١: ٢٤، الفائدة الثالثة.