الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٦ - فائدة ٢ تحقيق في رجال ابن داود
لزم فسق كلّ قائل بقول عند القائل بقول آخر.
و مع ما ذكر قد حكم الفاضل الخواجوئي في رجاله عند الكلام في الحسين أبي العلاء بأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد عليه.[١]
و حكى التصريح به عن الفاضل التستري في بعض حواشيه على أوائل التهذيب في قوله: و لا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيق الحسين بن الحسن بن أبان في باب محمّد بن أورمة؛[٢] لأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد عليه؛ لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدّمين، و في نقد الرجال و التميّز بينهم، و يظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه.[٣]
لكن للفاضل المشار إليه تعليقات على كتاب ابن داود و كان كتابه منظور نظره، كما يظهر من ملاحظة حواشيه على التهذيب.
قوله: «لما ظفرنا عليه» قد ذكر السيّد الداماد في الرواشح أنّ الظفر بمعنى الفوز بالمطلوب، يتعدّى بالباء، و أمّا الظفر بمعنى الغلبة على الخصم فهو يتعدّى ب «على».[٤]
لكن مقتضى كلام صاحب القاموس جواز الأمرين، قال: و بالتحريك:
المطمئنّ من الأرض، و الفوز بالمطلوب، ظفره و ظفر به و عليه، كفرح.[٥]
و قال السيّد السند التفرشي في ترجمة ابن داود: له كتاب معروف حسن الترتيب، إلّا أنّ فيه أغلاطا كثيرة غفر اللّه له.[٦]
[١] . الفوائد الرجالية: ٣١١.
[٢] . رجال ابن داود: ٢٧٠/ ٤٣١.
[٣] . انتهى كلام المولى التستري كما حكاه عنه المجلسي في ملاذ الأخيار ١: ٣٧.
[٤] . الرواشح السماوية: ٨٣، الراشحة الرابعة و العشرون.
[٥] . القاموس المحيط ٢: ٨٤( ظفر).
[٦] . نقد الرجال ٢: ٤٣/ ١٣٢١.