الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٨ - فائدة ٢ تحقيق في رجال ابن داود
شديد مع النسخ المشهورة، بل لم يكن فيها كثير من الأسامي و الأحوال المذكورة في النسخ المتداولة منه.[١]
و ربّما حكى السيّد السند النجفي عن بعض أنّ الطعن على كتاب ابن داود خلاف الإنصاف،[٢] لكن السيّد السند المشار إليه جعل الطعن من الإنصاف.
و قال في فواتح الحاوي: و اعلم أنّي لم أعتمد على كتاب ابن داود و إن كان حسن الترتيب، واضح المسلك؛ لأنّي وجدت فيه أغلاطا كثيرة تنبيء عن قلّة الضبط. نعم، ربّما أذكر كلامه في بعض المواضع شاهدا أو لأمر مّا.[٣]
ثمّ إنّ الشهيد الثاني ذكر في إجازته لوالد شيخنا البهائي: أنّ ابن داود صاحب التصنيفات الغزيرة و التحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال سلك فيها مسلكا لم يسلك فيه أحد من الأصحاب.[٤]
و قد حكى الفاضل الشيخ محمّد في بعض كلماته أنّ نظر الشهيد الثاني في عبارات النجاشي إنّما كانت على كتاب ابن داود و لم يكن كتاب النجاشي عنده.
لكن سيأتي أنّ نجله صاحب المنتقى حكى أنّ كتاب النجاشي لم يكن حاضرا عند والده الشهيد، و إنّما كان نظره في عبارات النجاشي على كتاب ابن طاووس، وقع في بعض الأوهام على حسب ما وقع من الأوهام لابن طاووس.[٥]
كما أنّه حكى الشهيد الثاني في بعض حواشيه على الخلاصة أنّ نظر العلّامة إنّما كان على كتاب ابن طاووس، و لذا وقع العلّامة فيما وقع فيه ابن طاووس من الأوهام.
[١] . رياض العلماء ١: ٢٥٧- ٢٥٨.
[٢] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ٢٣٤- ٢٣٥.
[٣] . حاوي الأقوال ١: ٩٧- ٩٨.
[٤] . بحار الأنوار ١٠٥: ١٥٣.
[٥] . منتقى الجمان ١: ١٨- ١٩.