الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٩ - اعتبار طريق الفهرست لا ينفع في اعتبار طريق التهذيبين
نعم، يتأتّى الاعتبار لو كان الطريق المذكور في الفهرست مذكورا بوصف كونه طريقا لجميع روايات الصدر.
و بما مرّ يظهر الحال فيما لو كان للصدر كتابان، و كان في الفهرست طريق معتبر[١] إلى أحد الكتابين، لكن لم يعرف أنّ الحديث المذكور في التهذيب أو الاستبصار من أيّ الكتابين، و منه ما تقدّم في المنتقى في حديث أحمد بن محمّد، عن صفوان من أنّ طريق الشيخ في الفهرست إلى أحد كتابي البزنطي غير صحيح، و لم يعلم من أيّهما أخذ الحديث، أو كان للصدر كتاب في بعض المسائل الفقهيّة أو غيرها، و كان الحديث المذكور في التهذيب أو الاستبصار في بعض آخر من المسائل.[٢]
و منه ما تقدّم من بعض الأواخر فيما دلّ على عدم إفساد الغبار للصوم ممّا رواه في التهذيب عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال[٣][٤] من أنّ الشيخ إنّما ذكر في الفهرست طريقه إلى أحمد بالنسبة إلى كتاب الوضوء و الصلاة، فطريقه إلى كتاب الصيام مجهول.
إلّا أنّ الظاهر منه ذكر كتاب الصيام في الفهرست في ترجمة أحمد أيضا، مع أنّه لم يذكر في ترجمته غير كتاب الوضوء و الصلاة، فكان المناسب أن يقول:
فطريقه إلى الرواية المذكورة مجهول.
و يمكن أن يقال: إنّ ما ذكره السيّد السند النجفي إن كان المقصود به أنّ الشيخ قد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تقدّم من الرواة كما في الأخذ من كتاب أكثر صدر المذكورين، و قد يأخذ الرواية من كتاب بعض من تأخّر من الرواة، كما في الأخذ من الكافي أو الفقيه.
[١] . كلمة« معتبر» ليست في« د».
[٢] . منتقى الجمان ١: ١٤٨، باب كيفيّة الوضوء.
[٣] . التهذيب ٤: ٣٢٤، ح ١٠٠٣، باب في الزيادات.
[٤] . انظر جواهر الكلام ١٦: ٢٣٤.