الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٠ - الثاني و الثلاثون الشيخ يروي عن شخص طريقه إليه ضعيف و طريق الكليني إليه معتبر
و منه ما تقدّم- من أنّه روى في التهذيبين عن الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم،[١] ثمّ روى عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة إلى آخره[٢]-؛ حيث إنّ طريق الشيخ[٣] إلى حمّاد بن عيسى- المقصود بحمّاد في السندين؛ بشهادة رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى، دون حمّاد بن عثمان بناء على ما ذكره الصدوق في مشيخة الفقيه من أنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان و إنّما لقي حمّاد بن عيسى و روى عنه، و يغلط أكثر الناس في الإسناد، فيجعلون مكان حمّاد بن عيسى حمّاد بن عثمان، و وافقه العلّامة في التغليط في بعض الفوائد المرسومة في آخر الخلاصة،[٤] و كذا ابن داود في بعض التنبيهات التي ذكرها في آخر رجاله،[٥] و على ذلك المجرى جرى في المنتقى.
لكنّ الحقّ تحقّق رواية إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عثمان إلّا أنّ الأظهر اشتراك حمّاد بن عثمان بين الناب و العرازى.
و يظهر تحقيق الحال في المرحلتين بملاحظة ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في باب حمّاد بن عثمان. و بشهادة[٦] رواية حمّاد بن عيسى عن حريز- ضعيف،[٧] لكنّ الواسطة بين الكليني و حمّاد بن عيسى هو عليّ بن إبراهيم و أبوه، و كلّ منهما من رجال الصحّة بناء على صحّة حديث إبراهيم بن هاشم كما هو الأظهر، و إلّا فالواسطة لا تخرج حالها عن الحسن.
[١] . مثل ما في التهذيب ١: ٢٨، ح ٧١، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة.
[٢] . مثل ما في التهذيب ١: ٨، ح ١١، باب الأحداث الموجبة للطهارة و ص ٩، ح ١٥ من نفس الباب.
[٣] . خبر« إنّ طريق الشيخ» كلمة« ضعيف» بعد أسطر.
[٤] . الخلاصة: ٢٨١، الفائدة التاسعة.
[٥] . رجال ابن داود: ٣٠٧.
[٦] . هذا الدليل الثاني على أنّ المراد من« حمّاد» هو« حمّاد ابن عيسى».
[٧] . كلمة« ضعيف» خبر« إنّ» في قوله« إن طريق الشيخ إلى حمّاد ...».