الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٢ - الخامس و التسعون في ذكر كلام العلامة المجلسي و نقده
الصدوق في صحّة الطريق من الشيخ إلى من روى عنه الصدوق، و إن لم يذكر الصدوق الطريق إلى من روى عنه في المشيخة. و الجزء الأوّل من هذا الكلام- أعني كون الغرض كفاية صحّة طرق الشيخ إلى الصدوق في صحّة طريق الشيخ إلى من روى عنه الصدوق- و إن كان في المحلّ؛ بشهادة قوله: «فسنده إلى هذا الأصل صحيح». لكن الجزء الثاني- أعني صورة عدم ذكر الصدوق الطريق إلى من روى عنه في المشيخة- ليس في المحلّ، بل الغرض صورة عدم ذكر الشيخ في الفهرست المعروف الطريق إلى من روى عنه الصدوق، فليس المقصود بالفهرست هو مشيخة الصدوق، كما هو مبنى الإيراد، بل المقصود هو كتاب الشيخ المعروف و حينئذ لا يتأتّى الإيراد المذكور.
قلت: إنّ الظاهر من الفهرست و إن كان هو كتاب الشيخ- و إن أمكن القدح في الظهور بكثرة إطلاق الفهرست على المشيخة و كتب الرجال- لكنّ الظاهر من الفهرست في المقام إنّما هو مشيخة الصدوق بشهادة سياق قوله: «ذكرها الصدوق في فهرسته» مع أنّه لو حمل الفهرست على المشيخة يرجع الضمير المرفوع في قوله: «و إن لم يذكر» إلى الصدوق، و أمّا لو حمل الفهرست على الكتاب فيرجع الضمير المذكور إلى الشيخ، و الأوّل أرجح؛ قضيّة القرب. و مع ذلك صحّة طرق الشيخ إلى الصدوق لا تجدي في صحّة طريق الشيخ إلى من روى عنه الصدوق إلى من روى عنه، فلا تجدي في صحّة طريق الشيخ إلى من روى عنه الصدوق، فعاد المحذور بعينه.
و ربّما أورد بأنّ غاية ما يثبت من ذكر الصدوق الطريق إلى كتاب من روى عنه إنّما هي كون الطريق طريقا في الجملة، أي طريقا إلى بعض روايات الكتاب، و أمّا كون الطريق طريقا إلى جميع روايات الكتاب، فهو غير ثابت.
و يندفع بأنّ الظاهر كون الطريق طريقا على وجه العموم، أي طريقا إلى جميع روايات الكتاب كما تقدّم.