الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٨ - ١٤ ـ بَابُ إِخْرَاجِ رُوحِ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ
الْمُؤْمِنِ لِيُهَوِّنَ عَلَيْهِ وَيُخْرِجَهَا مِنْ أَحْسَنِ وَجْهِهَا [١] ، فَيَقُولُ النَّاسُ : لَقَدْ شَدَّدَ عَلى فُلَانٍ الْمَوْتَ ، وَذلِكَ تَهْوِينٌ مِنَ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهِ ».
وَقَالَ : « يُصْرَفُ عَنْهُ ـ إِذَا كَانَ مِمَّنْ [٢] سَخِطَ [٣] اللهُ عَلَيْهِ ، أَوْ مِمَّنْ أَبْغَضَ اللهُ أَمْرَهُ ـ أَنْ يَجْذِبَ الْجَذْبَةَ الَّتِي بَلَغَتْكُمْ بِمِثْلِ السَّفُّودِ [٤] مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَقُولُ النَّاسُ : لَقَدْ هَوَّنَ اللهُ [٥] عَلى فُلَانٍ الْمَوْتَ ». [٦]
٤٣٢٦ / ٢. عَنْهُ [٧] ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم عَلى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ [٨] ، فَقَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، ارْفُقْ بِصَاحِبِي [٩] ؛ فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ ؛ فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ ، أَنِّي أَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ آدَمَ ، فَيَجْزَعُ أَهْلُهُ [١٠] ، فَأَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ [١١] مِنْ دَارِهِمْ ، فَأَقُولُ [١٢] : مَا هذَا الْجَزَعُ؟ فَوَ اللهِ ، مَا تَعَجَّلْنَاهُ [١٣] قَبْلَ أَجَلِهِ ،
دعائيّة من كلام الراوي أن يصرف عنه السوء ، فلا يخفى ما فيه. وقيل : يصرف عنه ، جملة استئنافيّة مؤكّدة لقوله : « وذلك تهوين من الله ، أي يصرف الله السوء عن المؤمن. ويحتمل أن يكون المراد أنّه يردّ الروح إلى جسده بعد قرب النزع مرّة بعد اخرى ؛ لئلاّ يشقّ عليه مفارقة الدنيا دفعة فيهون عليه ، والكافر يصرف عنه ذلك ، والله يعلم ».
[١] في « ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جس ، جن » : « وجوهها ».
[٢] في « جح » : « من ».
[٣] في « بث » : « يسخط ».
[٤] قال الجوهري : « السَفُّود ، بالتشديد : الحديدة التي يشوى بها اللحم ». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٨٩ ( سفد ).
[٥] في « ى ، بس ، جح ، جس » والبحار : ـ « الله ».
[٦] الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٣٩٩٨ ؛ البحار ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ، ح ٣٥.
[٧] الضمير راجع إلى محمّد بن عيسى ، المذكور في السند السابق.
[٨] « يجود بنفسه » أي يُخرجها ويدفعها ، كما يدفع الإنسان ماله يجود به ، والجود : الكرم. يريد أنّه كان في النزعوسياق الموت. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٢ ( جود ).
[٩] في « جح » : « لصاحبي ».
[١٠] في « جس » : ـ « فيجزع أهله ».
[١١] في « بث » : « بناحية ». وفي « بخ » وحاشية « بث » : « من ناحية ».
[١٢] في « جس » : « فنقول ».
[١٣] في « جس » : « ما تعجّلنا ».