الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦١ - ١١ ـ بَابُ مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ وَالْعُذْرَةِ وَالْقَرْحَةِ
هذَا شَيْءٌ قَدْ أَشْكَلَ [١] ، وَالصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ ، فَلْتَتَوَضَّأْ [٢] وَلْتُصَلِّ ، وَلْيُمْسِكْ عَنْهَا زَوْجُهَا حَتّى تَرَى الْبَيَاضَ [٣] ، فَإِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ ، لَمْ يَضُرَّهَا [٤] الصَّلَاةُ ، وَإِنْ كَانَ دَمَ الْعُذْرَةِ ، كَانَتْ [٥] قَدْ أَدَّتِ الْفَرِيضَةَ [٦] ، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ذلِكَ ، وَحَجَجْتُ [٧] فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى بَعَثْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ [٨] عليهماالسلام ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ لَنَا مَسْأَلَةً قَدْ ضِقْنَا بِهَا ذَرْعاً [٩] ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي [١٠] ، فَآتِيَكَ وَأَسْأَلَكَ [١١] عَنْهَا؟
فَبَعَثَ إِلَيَّ : « إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ [١٢] وَانْقَطَعَ الطَّرِيقُ ، فَأَقْبِلْ إِنْ شَاءَ اللهُ ».
قَالَ خَلَفٌ : فَرَعَيْتُ [١٣] اللَّيْلَ حَتّى [١٤] إِذَا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ قَلَّ اخْتِلَافُهُمْ بِمِنًى ،
[١] في المحاسن : + « علينا ».
[٢] في « غ ، بح » : « فلتوضّأ ».
[٣] في مشرق الشمسين ، ص ٢٦١ : « يراد بالبياض الطهر ». وكذا في الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٧ ؛ ومجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ١٩٨ ( بيض ).
[٤] في « ظ ، غ ، ى ، جس ، جن » والوافي والبحار والمحاسن : « لم تضرّها ».
[٥] في « بث ، جح » : « كان ».
[٦] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والمحاسن. وفي المطبوع : « الفرض ».
[٧] في « بث ، بخ » وحاشية « ظ » : « وحجّت ». وفي حاشية « بخ » : « فحججت ».
[٨] في « ظ » والوافي والمحاسن : ـ « بن جعفر ».
[٩] يقال : ضقتُ بالأمر ذرعاً ، إذا لم تُطقه ولم تقو عليه ، ونصب « ذرعاً » لأنّه خرج مفسِّراً محوَّلاً ؛ لأنّه كان في الأصل : ضاق ذرعي به ، فلمّا حوّل الفعل خرج « ذرعاً » مفسّراً. وقال الجوهري : « أصل الذرع إنّما هو بسط اليد ، فكأنّك تريد : مددت يدي إليه فلم تنله ، وربّما قالوا : ضقت به ذراعاً ». وقال ابن الأثير : « الذرع : الوسع والطاقة » ، ثمّ ذكر وجهاً آخر في معنى الجملة. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١٠ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ؛ لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٩٥ ( ذرع ).
[١٠] في حاشية « بث » : « لنا ».
[١١] في « جح ، جس » والبحار والمحاسن : « فأسألك ».
[١٢] « هدأت الرجل » ، أي سكنت ، قال ابن الأثير : « الهَدْأة والهدوء : السكون عن الحركات ، أي بعد ما يسكن الناس عن المشي والاختلاف في الطرق ». وقال الشيخ البهائي : « والمراد : إذا سكنت الأرجل عن التردّد وانقطع الاستطراق ». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٤٩ ( هدأ ) ؛ مشرق الشمسين ، ص ٢٦١.
[١٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والمحاسن. وفي المطبوع : « فرأيت ».
[١٤] في « جس » : « حين ».