الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٤٣ - ٩ ـ بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَائِضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ
فَهذَا يُبَيِّنُ لَكَ [١] أَنَّ قَلِيلَ الدَّمِ وَكَثِيرَهُ [٢] أَيَّامَ الْحَيْضِ حَيْضٌ كُلَّهُ إِذَا كَانَتِ الْأَيَّامُ مَعْلُومَةً ، فَإِذَا جَهِلَتِ الْأَيَّامَ وَعَدَدَهَا ، احْتَاجَتْ إِلَى النَّظَرِ حِينَئِذٍ إِلى إِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ ، وَتَغَيُّرِ لَوْنِهِ ، ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ عَلى قَدْرِ ذلِكَ ، وَلَا أَرَى النَّبِيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قَال [٣] : اجْلِسِي كَذَا وَكَذَا يَوْماً ، فَمَا زَادَتْ فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ ، كَمَا لَمْ يَأْمُرِ [٤] الْأُولى بِذلِكَ ، وَكَذلِكَ [٥] أَبِي عليهالسلام أَفْتى فِي مِثْلِ هذَا ؛ وَذَاكَ [٦] أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِنَا اسْتَحَاضَتْ ، فَسَأَلَتْ أَبِي عليهالسلام عَنْ ذلِكَ ، فَقَالَ [٧] : إِذَا رَأَيْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ [٨] فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا رَأَيْتِ الطُّهْرَ ـ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ـ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ».
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « وَأَرى جَوَابَ أَبِي عليهالسلام هاهُنَا غَيْرَ جَوَابِهِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْأُولى ، أَلَاتَرى أَنَّهُ قَالَ : تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا؟ لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلى عَدَدِ الْأَيَّامِ ، وَقَالَ [٩] هاهُنَا : إِذَا رَأَتِ [١٠] الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ ، وَأَمَرَ [١١] هاهُنَا [١٢] أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الدَّمِ إِذَا أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَتَغَيَّرَ.
[١] في « غ » : « بيّن ذلك ». وفي « بث ، جح ، جس » : « بيّن لك ».
[٢] في التهذيب : + « في ».
[٣] في الوسائل ، ح ٢١٣٥ : + « لها ».
[٤] هكذا في جميع النسخ والوافي والوسائل ، ح ٢١٣٥ والتهذيب. وفي المطبوع : « لم تؤمر ».
[٥] في « بس » : « وكذا ».
[٦] في « ى ، بث ، بخ ، بف ، جح ، جس » والوافي والتهذيب : « وذلك ».
[٧] في « ى » : « وقال ».
[٨] « الدم البحرانيّ » ، أي الشديد الحمرة ، كأنّه قد نسب إلى البحر وهو اسم قعر الرحم وعمقها ، وزادوه في النسب ألفاً ونوناً للمبالغة ، يريد الدم الغليظ الواسع ، وقيل : هذا من تغيّرات النسبة ، أي هو ممّا غُيّر في النسب ؛ لأنّه لو قيل : بحريّ لالتبس بالنسبة إلى البحر. وقيل : نسب إلى البحر لكثرته وسعته. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٥ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٩٩ ؛ المغرب ، ص ٣٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٦ ( بحر ).
[٩] في « جن » : « فقال ».
[١٠] في « ى » والتهذيب : « إذا رأيت ».
[١١] كذا في المطبوع. وفي « ظ ، ى ، بث ، بح ، جح ، جس » والوسائل ، ح ٢١٣٥ : « فأمرها ». وفي « بخ ، بس ، جن » والوافي : « وأمرها ». وفي « بف » : « فأمر ».
[١٢] في الوسائل ، ح ٢١٣٥ : « هنا » بدل « هاهنا ».