الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٤ - ٧ ـ بَابُ غُسْلِ الْحَائِضِ وَمَا يُجْزِئُهَا مِنَ الْمَاءِ
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : إِنَّ النِّسَاءَ الْيَوْمَ أَحْدَثْنَ مَشْطاً [١] تَعْمِدُ إِحْدَاهُنَّ إِلَى الْقَرَامِلِ [٢] مِنَ الصُّوفِ ، تَفْعَلُهُ الْمَاشِطَةُ تَصْنَعُهُ مَعَ الشَّعْرِ ، ثُمَّ تَحْشُوهُ [٣] بِالرَّيَاحِينِ ، ثُمَّ تَجْعَلُ [٤] عَلَيْهِ خِرْقَةً رَقِيقَةً ، ثُمَّ تَخِيطُهُ بِمِسَلَّةٍ [٥] ، ثُمَّ تَجْعَلُهُ فِي رَأْسِهَا ، ثُمَّ تُصِيبُهَا الْجَنَابَةُ؟
فَقَالَ : « كَانَ النِّسَاءُ الْأُوَلُ إِنَّمَا يَمْتَشِطْنَ [٦] الْمَقَادِيمَ ، فَإِذَا أَصَابَهُنَّ [٧] الْغُسْلُ بِقَذَرٍ [٨] ، مُرْهَا أَنْ تُرَوِّيَ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ [٩] وَتَعْصِرَهُ حَتّى يَرْوى [١٠] ، فَإِذَا رَوِيَ [١١] فَلَا بَأْسَ عَلَيْهَا ».
قَالَ : قُلْتُ : فَالْحَائِضُ؟ قَالَ : « تَنْقُضُ [١٢]
[١] « المشط » مثلّثة الفاء وككتف وعنق وعُتُلّ ومِنْبَر : آلة يتمشّط بها. قال الفيّومي : « وتميم تكسر وهو القياس ؛ لأنّه آلة. وفي الوافي : « المشط : التزيين ». راجع : المصباح المنير ، ص ٥٧٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٢٦.
[٢] « القَرامِلُ والقَراميل » : ما تشدّه المرأة في شَعرها. وقيل : هي ضفائر وخيوط من شعر أو صوف أو إبريسمتصل به المرأة شَعرها. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٠١ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ٥٠ ( قرمل ).
[٣] « الحَشْوُ » : ملْءُ الوسادة وغيرها بشيء ، يقال : حَشَا الوِسادةَ والفراشَ وغيرهما بالقطن ، يحشوها حشواً أي ملأها ، واسم ذلك الشيء الحشو على لفظ المصدر. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٨٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٧٢ ( حشا ).
[٤] في « بح » : « ثمّ يجعل ».
[٥] « المِسَلَّة » : الإبرة العظيمة. وقيل : مِخْيَطُ ضَخْم. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٣١ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٤٢ ( سلل ).
[٦] في « ى ، بخ ، جس » والوسائل : « يتمشّطن ». وفي « جن » والوافي ومرآة العقول : « يمشطن ». وقال في الوافي : « إنّما يمشطن المقاديم ؛ يعني كنّ يكتفين بمشط مقاديم رؤوسهنّ ولا يمشطن خلفها ». وفي مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : إنّما يمشطن المقاديم ، أي كنّ يجمعنه ، فلا يمنع من وصول الماء بسهولة ».
[٧] في حاشية « غ » والوافي : « أصابها ».
[٨] في « غ » : « يفسد ». وفي « بس » : « يقذر ». وفي حاشية « غ » : « بعد ». وفي الوسائل : « تغدر ». وفي الوافي : « بقذر ، أي بسبب حدث من جنابة أو دم ». وفي مرآة العقول : « قوله : بقذر ، أي بجنابة ».
[٩] في « جن » : « من إناء ». وقوله : « أن تروّي رأسها من الماء » ، أي تسقيه به ، يقال : رِوىَ من الماء يروى ، أي شرب منه وشبع ، وروّاه وأرواه به ، أي سقاه به ، والمراد هنا المبالغة في إيصال الماء ، كما قال العلاّمة الفيض. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٤٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٤٦ ( روى ).
[١٠] في « بح » : « حتّى يروّى ».
[١١] في « بح » : « روّى ».
[١٢] في « ى » : « تنقص ». وفي « بث ، جس » : « ينقض ».