الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢ - ٢ ـ بَابُ الْمَاءِ الَّذِي لَايُنَجِّسُهُ شَيْءٌ
إِذَا كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِنْ رَاوِيَةٍ [١] ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ، تَفَسَّخَ فِيهِ [٢] أَوْ لَمْ يَتَفَسَّخْ فِيهِ [٣] ، إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ [٤] لَهُ رِيحٌ يَغْلِبُ [٥] عَلى رِيحِ الْمَاءِ. [٦]
٣٨١٠ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ:«إِذَا كَانَ الْمَاءُ فِي الرَّكِيِّ [٧] كُرّاً ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ».
قُلْتُ : وَكَمِ الْكُرُّ؟
قَالَ : « ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ [٨] وَنِصْفٌ عُمْقُهَا فِي ثَلَاثَةِ أَشْبَارٍ وَنِصْفٍ عَرْضِهَا [٩] » [١٠]
[١] « الراوية » : البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه الماء ، والرجل المستقي أيضاً راوية ، والهاء للمبالغة. والعامّة تسمّي المَزادَة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والمزادة هي الوعاء الذي يكون فيه الماء ، سمّيت راوية لمكان البعير الذي يحملها. وقيل : الراوية : المزادة فيها الماء ، ويسمّى البعير راوية على تسمية الشيء باسم غيره لقربه منه. راجع: الصحاح، ج ٦، ص ٢٣٦٤؛ لسان العرب ، ج ١٤، ص ٣٤٦ ( روى).
[٢] في « جس » : ـ « فيه ». وتفسّخت الفأرة في الماء : تقطّعت. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٩ ( فسخ ).
[٣] في « بح » والتهذيب ، ح ١٢٩٨ والاستبصار ، ح ٧ : ـ « فيه ». وفي « جس » : « لم تفسخ فيه » بدل « لم يتفسّخ فيه ». وفي « غ » : ـ « أولم يتفسّخ فيه ».
[٤] في « بح ، جح ، جن » : « أن تجيء ».
[٥] في « ى ، بح ، جح ، جس » والوافي : « تغلب ».
[٦] التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٢ ، ح ١١٧ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٦ ، ح ٤ ، بسندهما عن الكليني. وفي التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١٢ ، ذيل ح ١٢٩٨ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٧ ، ذيل ح ٧ ، بسند آخر عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٤ ، ح ٣٦٩٧ ؛ الوسائل ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٣٤٤.
[٧] « الرَّكِيُّ » جمع الرَّكِيّة كرَكايا عند الجوهري ، أو جنسها والجمع : رَكايا عند ابن الأثير ، والرَكيّة هي البئر. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٦١ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ( ركا ).
[٨] في الاستبصار : + « ونصف طولها في ثلاثة أشبار ».
وفي مرآة العقول : « ... اعلم أنّ الظاهر من هذا الخبر اعتبار الكرّيّة في ماء البئر ، وهو خلاف المشهور ، وسيأتي القول فيه. وحمل على الغُدْران التي لم يكن لها منبع تجوّزاً ، وليس ببعيد ». والغُدْران : جمع الغدير ، وهي القطعة من الماء يغادرها السيل ، أي يتركها ، لادوام لها ، بل لها انقطاع. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٦٦ ؛ لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٩ ( غدر ). (٩) في الوافي : « عرضها : قطرها ».
[١٠] التهذيب ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، ح ١٢٨٢ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ح ٩ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد. الفقيه ، ج ١ ، ص ٥ ، ذيل ح ٢ ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، ح ٣٦٩٩ ؛ الوسائل ، ج ١ ، ص ١٦٠ ، ح ٣٩٨.