الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢١
ذلِكَ [١] ، فَأَتى رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم الْوَحْيُ ، فَأَخْبَرَهُ بِذلِكَ ، فَدَعَا عَلِيّاً عليهالسلام ، فَقَالَ [٢] : خُذْ سَيْفَكَ ، وَانْطَلِقْ [٣] أَنْتَ وَعَمَّارٌ وَثَالِثٌ لَهُمْ [٤] ، فَأْتِ [٥] الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَحْتَ شَجَرَةِ [٦] كَذَا وَكَذَا ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ عليهالسلام ، فَقَتَلَهُ.
فَضَرَبَ [٧] عُثْمَانُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وَقَالَ : أَنْتِ أَخْبَرْتِ أَبَاكِ بِمَكَانِهِ ، فَبَعَثَتْ إِلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم تَشْكُو مَا لَقِيَتْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : اقْنَيْ حَيَاءَكِ [٨] ، مَا [٩] أَقْبَحَ بِالْمَرْأَةِ ذَاتِ حَسَبٍ وَدِينٍ فِي [١٠] كُلِّ يَوْمٍ تَشْكُو زَوْجَهَا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَرَّاتٍ [١١] ، كُلَّ ذلِكَ [١٢] يَقُولُ لَهَا ذلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي [١٣] الرَّابِعَةِ دَعَا عَلِيّاً عليهالسلام ، وَقَالَ [١٤] : خُذْ سَيْفَكَ ، وَاشْتَمِلْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ائْتِ بَيْتَ [١٥] ابْنَةِ [١٦] ابْنِ [١٧] عَمِّكَ ، فَخُذْ بِيَدِهَا ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا أَحَدٌ ، فَاحْطِمْهُ [١٨]
[١] في البحار : ـ « ذلك ». وقوله : « ما أبهره ذلك » أي ما أوقع عليه البُهْرَ ، وهو ما يعتري الإنسان عند السعي الشديدو العَدْو من النهيج وتتابع النَفَس. قال العلاّمة الفيض : « كناية عن قرب المسافة ؛ يعني كانت الشجرة قريبة من المدينة بحيث لوأتاها بعضكم ما أتعبه إتيانها ». وقال العلاّمة المجلسي : « قوله عليهالسلام : ما أبهره ، كلمة ما نافية ، والبهرة تتابع النَفَس للإعياء ، أي لم يمش مكاناً بعيداً مع هذه المشقّة التي تحملها ، بل ذهب إلى مكان لوأتاه بعضكم من المدينة ماشياً لم يحصل له إعياء وتعب ، فأعجزه الله في هذه المسافة القليلة مع العدّة التي أعدّها له عثمان بإعجاز النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ... وربّما يقرأ على صيغة التعجّب ، أي تنحّى بعيداً عن الطريق ولم ينفعه ذلك ، وهو بعيد ». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ١٦٥ ( بهر ).
[٢] في « بث : + « له ».
[٣] في « ى ، بح ، جح » والبحار : « فانطلق ».
[٤] في « ى » : « وثالثهم ». وفي « بخ » وحاشية « بح » والوافي : « وثالث لهما ».
[٥] في حاشية « بث » والبحار : « فإنّ ».
[٦] في « بح ، بس ، جح ، جس » : « سمرة ».
[٧] في الوافي : « وضرب ».
[٨] « اقْنَي حياءَكِ » أي الزميه واحفظيه. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٠١ ـ ٢٠٢ ( قنا ).
[٩] في الوافي والبحار : « فما ».
[١٠] في « بح » : ـ « في ».
[١١] في « بث ، بخ » والوافي : « مراراً ».
[١٢] في « جس » : « كلّ يوم ».
[١٣] في « ى » : ـ « في ».
[١٤] في « بخ » والوافي : « فقال ».
[١٥] في « ى ، جس » والوافي : ـ « بيت ».
[١٦] في « ى ، جس » : « بنت ». وفي البحار : ـ « ابنة ».
[١٧] في « بح » : ـ « ابن ».
[١٨] في « جح » : « فاخطمه ». و « فاحطمه » أي اكسره. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٠٠ ( حطم ).