الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٩
نَبِيُّ اللهِ [١] صلىاللهعليهوآلهوسلم حَيِيّاً [٢] كَرِيماً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هذَا عَمِّي هذَا [٣] الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَفَدَ [٤] ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آمَنْتَهُ [٥] ».
قَالَ [٦] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « وَكَذَبَ وَالَّذِي [٧] بَعَثَهُ بِالْحَقِّ [٨] ، مَا آمَنَهُ ، فَأَعَادَهَا [٩] ثَلَاثاً » وَأَعَادَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ثَلَاثاً : [١٠] « أَنّى آمَنَهُ [١١] إِلاَّ أَنَّهُ يَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ [١٢] ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ [١٣] : قَدْ جَعَلْتُ لَكَ ثَلَاثاً ، فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ
والمرآة : « قوله عليهالسلام : أكبّ ، أي نكس رأسه ولم يرفعه ؛ لئلاّ يقع نظره عليه ، وإنّما فعل ذلك ؛ لأنّه كان حييّاً كريماً ولا يريد أن يشافهه بالرّد ». وكلاهما واردان في اللغة. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢١٨ ( كبب ).
[١] في « بث » : « رسول الله ».
[٢] في البحار : « حنيناً ».
[٣] في « بح » : ـ « هذا ».
[٤] في « ى ، بح ، جح » وحاشية « بخ » والوافي والبحار : « وقد ».
[٥] قال في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : آمنته ، على صيغة الخطاب ، أو التكلّم ، أي آمنته في الحرب قبل أن يأتي بالمدينة فدخل بأمانيّ » ، ثمّ نقل الخبر عن الخرائج وقال : « فظهر أنّ الخطاب أظهر وأنّه لا وجه له لمن قرأ : أمّنته ، على بناء التفعيل بصيغة المتكلّم ، أي جعلته مؤمَّناً ، لكن في خبر الكتاب التكلّم أظهر لما ستعرف ».
[٦] في « بخ » والوافي : « فقال ».
[٧] في « بخ » والوافي : « بالذي ».
[٨] في البحار : + « نبيّاً ».
[٩] في « بث ، بخ » والوافي : « وأعادها ».
[١٠] في « جح » : + « لا ».
[١١] في « ى ، بح ، بخ ، بس ، جح » ومرآة العقول والبحار : « آمنته ». وقال في المرآة : « قوله عليهالسلام : فأعادها ثلاثاً ، هذا من كلام الإمام عليهالسلام والضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة ، أو الجملة ، أي أعاد قوله : والذي بعثك بالحقّ إنّي آمنته ، وقوله : وأعادها أبو عبدالله عليهالسلام ثلاثاً ، كلام الراوي ، أي إنّه عليهالسلام كلّما أعاد كلام عثمان أتبعه بقوله : والذي بعثه بالحقّ نبيّاً ما آمنه ، وقوله : إنّي آمنته ، بيان لمرجع الضمير في قوله : أعادها أوّلاً ، وأحال المرجع في الثاني على الظهور » ذكر احتمالين آخرين في معنى العبارة وأنّ قوله : إلاّ استثناء من قوله : ما آمنه ، قال : « وفي بعض النسخ : أنّى آمنه ، على صيغة الماضي الغائب فأنّى بالفتح ، والتشديد للاستفهام الإنكاري والاستثناء متعلّق به ، لكن في أكثر النسخ بصيغة المتكلّم ». راجع : مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٢٤٥.
[١٢] في « بح » : « الرابع ».
[١٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : + « له ».