الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٦ - ٦٤ ـ بَابُ سَلِّ الْمَيِّتِ وَمَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقَبْرِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ [١] الْقَبْرَ ، فَسُلَّهُ [٢] مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ [٣] ، فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي الْقَبْرِ ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَقُلْ : "بِسْمِ اللهِ [٤] ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، اللهُمَّ افْسَحْ لَهُ [٥] فِي قَبْرِهِ ، وَأَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ [٦] صلىاللهعليهوآلهوسلم" ، وَقُلْ كَمَا قُلْتَ [٧] فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ" اللهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ [٨] ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ ، وَارْحَمْهُ ، وَتَجَاوَزْ عَنْهُ [٩]" ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ مَا اسْتَطَعْتَ » قَالَ : « وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام إِذَا أَدْخَلَ [١٠] الْمَيِّتَ [١١] الْقَبْرَ ، قَالَ : اللهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ [١٢] عَنْ جَنْبَيْهِ [١٣] ، وَصَاعِدْ عَمَلَهُ [١٤] ، وَلَقِّهِ مِنْكَ [١٥] رِضْوَاناً ». [١٦]
[١] في الوافي : « الميّت ».
[٢] السَلُّ والإسلال : انتزاع الشيء وإخراجه في رفق. قال العلاّمة المجلسي : « قوله عليهالسلام : فسلّه إلخ ، أي اجذبه من قبل الرجلين إلى القبر برفق وتأنّ ». راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ؛ مرآة العقول ، ج ١٤ ، ص ٩٢.
[٣] في « ظ » وحاشية « بس » : « رجله ».
[٤] في الوافي والتهذيب : + « وبالله ».
[٥] في « ظ ، بث » : « افتح له ». و « افسح له » ، أي وَسِّعْ له وأوسعْ له ؛ من الفُسحة بمعنى السعة. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩١ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٥ ( فسح ).
[٦] في التهذيب : + « محمّد ».
[٧] في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : وقل كما قلت ، يحتمل صيغة الخطاب والتكلّم ».
[٨] في حاشية « غ » : « في حسناته ».
[٩] في « جن » : « عن سيّئاته » بدل « عنه ». وفي مرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّه سقط هنا قوله : وتقبّل منه ، ويمكن أن يكونسهواً من الرواة أو اختصاراً منه عليهالسلام ».
[١٠] في « بث ، بس ، جس ، جن » والتهذيب : « إذا دخل ».
[١١] في التهذيب : ـ « الميّت ».
[١٢] « جاف الأرض » ، أي باعدها ؛ من الجفاء ، وهو البُعد عن الشيء ، يقال : جفاه : إذا بَعُدَ عنه ، وأجفاه : إذا أبعده ، وجافاه : إذا باعده. والمعنى ـ على ما قال العلاّمة المجلسي ـ : أبعد الأرض عن جنبيه ولا تضيّق القبر عليه. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٢٨٠ ( جفا ).
[١٣] في حاشية « بح » : « جنبه ».
[١٤] في « بخ ، بف » والوافي : « وصعّد عمله ». وقال العلاّمة المجلسي : « قوله عليهالسلام : وصاعد عمله ، أي صعّده واجعله صاعداً إلى ديوان المقرّبين والأبرار ، ولم أر فيما عندي من كتب اللغة تعديته بهذا الباب. وفي الفقيه : وصعّد إليك روحه ». بل عدّي بالهمزة والتشديد ولكن لم نجد منهما معنى مناسباً لما نحن فيه. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ـ ٢٥٦ ( صعد ).
[١٥] لقّاه الشيء وألقاه إليه وبه ، أي طرحه إليه وأبلغه إيّاه. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٥٥ ( لقا ).
[١٦] التهذيب ، ج ١ ، ص ٣١٥ ، ح ٩١٥ ، بسنده عن الكليني. الجعفريّات ، ص ٢٠٢ ، بسند آخر عن جعفر بن