الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩ - ٥ ـ بَابُ الْبِئْرِ تَكُونُ إِلى جَنْبِ الْبَالُوعَةِ
بَيْنَ الْبِئْرِ وَبَيْنَهُ تِسْعَةُ [١] أَذْرُعٍ ، لَمْ يُنَجِّسْهَا ، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذلِكَ ، فَلَا يُتَوَضَّأُ [٢] مِنْهُ ».
قَالَ زُرَارَةُ [٣] : فَقُلْتُ لَهُ : فَإِنْ كَانَ مَجْرَى الْبَوْلِ [٤] بِلِزْقِهَا [٥] ، وَكَانَ لَايَثْبُتُ [٦] عَلَى الْأَرْضِ؟
فَقَالَ : « مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَإِنِ [٧] اسْتَقَرَّ مِنْهُ قَلِيلٌ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَثْقُبُ [٨] الْأَرْضَ ، وَلَاقَعْرَ لَهُ [٩] حَتّى يَبْلُغَ الْبِئْرَ [١٠] ، وَلَيْسَ عَلَى الْبِئْرِ مِنْهُ بَأْسٌ ، فَيُتَوَضَّأُ [١١] مِنْهُ ، إِنَّمَا ذلِكَ إِذَا اسْتَنْقَعَ [١٢]
[١] في « غ ، جح ، جس » : « تسع ». وفي الوافي عن بعض النسخ : « تسعة ». وفي الاستبصار : « سبعة ».
[٢] في « ى » : « فلا تتوضّأ ».
[٣] معلّق على صدر السند. ويروى عن زرارة ، عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز.
[٤] في « غ ، بح » : « يجري البول ». وفي التهذيب والاستبصار : « يجري » بدون « البول ».
[٥] في « جس » وحاشية « بث ، بس ، جح » : « يلصقها ». وفي « غ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، جح ، جن » : « يلزقها ». وفي الوسائل : « بلصقها ». وقوله : « بلزقها ، أي بجنبها ، يقال : فلان لِزْقي وبِلِزْقي ، أي بجنبي. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٤٩ ( لزق ).
[٦] في « بح ، جس » والبحار والتهذيب والاستبصار : « لايلبث ».
[٧] في « بث ، جن » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فإن ».
[٨] في « بخ ، بف » : « لايثبت ».
[٩] في « جس » : « لايعوله ». وفي الاستبصار : « لايغوله ». وفي منتقى الجُمان ، ج ١ ، ص ٦٤ : « وأمّا قولهم في إحدى الروايتين : لايغوله ، وفي الاخرى : لاقعر له ، فمؤدّاهما واحد ؛ لأنّ وجود القعر ـ وهو العمق ـ مظنّة النفوذ إلى البئر ، وهو المراد بقوله : يغوله ، قال الجوهري : غاله الشيء إذا أخذه من حيث لم يدر. وينبغي أن يعلم أن مرجع الضمير على التقديرين مختلف ، فعلى الأوّل هو موضع البول ، وعلى الثاني البئر ، ويقرب كون أحدهما تصحيفاً للآخر لما بينهما في الخطّ من التناسب. وقوله : « لايثقب » يحتمل أن يكون بالنون والثاء المثلّثة ، ففي القاموس : « النقب : الثقب ». وراجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٨٥ ( غول ) ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣١ ( نقب ). وفي الوافي : « وفي التهذيبين : لايلبث ، مكان لايثبت ، ولا يغوله ، موضع لا قعر له ، أي لايبادره ولايسبقه ».
[١٠] في الاستبصار : « إليه » بدل « البئر ».
[١١] في « غ ، بح » وحاشية « ت ، بس » والتهذيب والاستبصار : « فتوضّأ ». وفي « جس » : « فتوضّ ».
[١٢] في الاستبصار : + « الماء ». واستنقاع الماء : اجتماعه وثبوته ، يقال : استنقع الماء في الغدير ، أي اجتمع وثبت.