الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦٤ - ١١ ـ بَابُ مَعْرِفَةِ دَمِ الْحَيْضِ وَالْعُذْرَةِ وَالْقَرْحَةِ
مَلِيّاً [١] ، ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً [٢] ، فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً [٣] فِي الْقُطْنَةِ ، فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ ؛ وَإِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً [٤] فِي الْقُطْنَةِ ، فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ ».
قَالَ خَلَفٌ : فَاسْتَحَفَّنِي [٥] الْفَرَحُ ، فَبَكَيْتُ ، فَلَمَّا سَكَنَ بُكَائِي قَالَ [٦] : « مَا أَبْكَاكَ؟ »
قُلْتُ [٧] : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَنْ كَانَ يُحْسِنُ [٨] هذَا غَيْرُكَ؟
قَالَ : فَرَفَعَ يَدَهُ [٩] إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَ [١٠] : « وَاللهِ ، إِنِّي [١١] مَا أُخْبِرُكَ [١٢] إِلاَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، عَنْ جَبْرَئِيلَ ، عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ». [١٣]
[١] « مَلِيّاً » ، أي زماناً طويلاً ، وقال ابن الأثير : « المليّ : هو الطائفة من الزمان لا حدّ لها ، يقال : مضى مليّ من النهارومليّ من الدهر ، أي طائفة منه ». راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٧ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٣ ( ملا ) ؛ مشرق الشمسين ، ص ٢٦١.
[٢] في « بح » والوسائل ، ص ٢٧٢ : « رقيقاً ».
[٣] قال الشيخ البهائي : « وجه دلالة تطويق دم القطنة على كونه دم عذرة ... أنّ الافتضاض ليس إلاّخرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على فم الرحم ، فإذا خرقت خرج الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض ... ولفظة مطوّق يجوز كونه بصيغة اسم الفاعل والمفعول ، وكذلك لفظ مستنقعاً ». وقال العلاّمة الفيض : « مطوّقاً ، بكسر الواو وتشديدها كما يدلّ عليه قوله عليهالسلام في الخبر الآتي ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم بالفتح ». راجع : الحبل المتين ، ص ١٦٦ ؛ الوافي ، ج ٦ ، ص ٤٤٨.
[٤] « مستنقعاً » ، أي مجتمعاً ، يقال : استنقع الماء ، أي ثبت واجتمع ، ومستنقَع الماء بالفتح : مجتَمَعه ، والماء مستنقع بصيغة اسم الفاعل ، أي مجتمع. وقال العلاّمة الفيض : « الاستنقاع : الانغماس ». راجع : المغرب ، ص ٤٦٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٢٢ ( نقع ).
[٥] كذا في « بخ ، جس » والمطبوع. وفي « ظ ، غ ، ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جح ، جن » والوسائل والبحار والمحاسن : « فاستخفّني ». وقال في الوافي : « فاستحفّني ، إمّا بالمهملة من الحفّ بمعنى الشمول والإحاطة ، أو بالمعجمة من الخفّة بمعنى النشاط ».
[٦] في البحار : « فقال ».
[٧] في المحاسن : « فقال : ما أبكاك بعد أن سكن بكائي ، فقلت » بدل « فلمّا سكن بكائي قال : ما أبكاك؟ قلت ».
[٨] الإحسان : العلم والمعرفة والإتقان ، يقال : أحسن الشيء إحساناً ، أي علمه وعرفه وأتقنه. راجع : المصباح المنير ، ص ١٣٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٦٤ ( حسن ).
[٩] في المحاسن : « رأسه ».
[١٠] في « جس » : « فقال ». وفي المحاسن : « فقال : إي ».
[١١] في « ظ ، بف » والوافي والوسائل : « إنّي والله ». وفي « جس ، جن » والمحاسن : ـ « إنّي ».
[١٢] في « غ » : « ما أخبرتك ».
[١٣] المحاسن ، ص ٣٠٧ ، كتاب العلل ، ح ٢٢ ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد الكوفي. التهذيب ، ج ١ ،