الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠١ - ٤٦ ـ بَابُ النَّوَادِرِ
أَصُبَّ [١] عَلى يَدِكَ [٢]؟ تَكْرَهُ أَنْ أُوجَرَ؟ قَالَ : « تُوجَرُ أَنْتَ [٣] وَأُوزَرُ [٤] أَنَا » فَقُلْتُ لَهُ [٥] : وَكَيْفَ ذلِكَ [٦]؟
فَقَالَ : « أَمَا سَمِعْتَ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ : ( فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) [٧]؟ وَهَا [٨] أَنَا ذَا [٩] أَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَهِيَ الْعِبَادَةُ [١٠] ، فَأَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهَا [١١] أَحَدٌ ». [١٢]
[١] في « ظ ، غ ، ى ، بح ، جس » وحاشية « غ ، بخ » والتهذيب : « أن أصبّه ».
[٢] في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جح » وحاشية « ى ، بح » والوافي والبحار ، ج ٨٤ : « عليك » بدل « على يدك ». وفي الوسائل : « على يديك ». وفي مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨٨ : « وقال الشيخ البهائي رحمهالله : استدلّ العلاّمة في المنتهى وغيره بهذه الرواية على كراهة الاستعانة ، والظاهر أنّ المراد الصبّ على نفس العضو ، وهو التولية المحرّمة ، كما يرشد إليه قوله : على يدك ، ولم يقل : في يدك ، وكما يدلّ عليه قوله عليهالسلام : واوزر أنا ؛ إذ لا وزر في المكروه ، فالاستدلال بها على كراهة الاستعانة محلّ تأمّل ». وللمزيد راجع : الحبل المتين ، ص ٥٢.
[٣] في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : تؤجر أنت ، يحتمل أن يكون استفهاماً ».
[٤] « اوزَرُ » ، أي آثِمُ ، يقال : وَزِرَ يَوْزَرُ كعلم ، ووَزَرَ يَزِرُ كوعد ، ووُزِرَ يُوزَرُ بالبناء للمفعول فهو موزور ، من الوِزْر بمعنى الإثم. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨١ ( وزر ).
[٥] في الوسائل : ـ « له ».
[٦] في « بخ » : « ذاك ».
[٧] الكهف (١٨) : ١١٠.
[٨] في حاشية « بح » : « هذا ». وفي البحار ، ج ٨٤ : « ها » من دون الواو.
[٩] في التهذيب : « أنا إذا ».
[١٠] في الوافي : « لايخفى أنّ الإشراك في العبادة غير الإشراك بها ، فكأنّه عليهالسلام أرجع الأوّل إلى الثاني وعدّه مكروهاً ؛ لأنّ طلب الراحة للنفس في العبادة نوع إشراك مع الربّ تعالى ».
[١١] في مرآة العقول ، ج ١٣ ، ص ١٨٨ : « وقال ـ أي الشيخ البهائي ـ : الباء في « بِعِبَادَةِ رَبّهِ » ظرفيّة والتفسير المشهور لهذه الآية : ولا يجعل أحداً شريكاً مع ربّه في المعبوديّة ، فلعلّ كلا المعنيين مراد ؛ فإنّ الإمام عليهالسلام لم ينف ذلك التفسير. هذا ولا يخفى أنّ الضمير في قوله عليهالسلام : وهي العبادة ، وقوله : أن يشركني فيها ، راجعين إلى الصلاة ، والغرض منع الشركة في الوضوء ، فكأنّه لعدم تحقّقها بدونه أو بدله كالجزء منها. ولا يبعد أن يجعل الباء في الآية للسببيّة ، وكذا في قوله عليهالسلام : فيها ، وحينئذ لا يحتاج إلى تكلّف جعل الوضوء كالجزء من الصلاة ، فتدبّر ».
[١٢] التهذيب ، ج ١ ، ص ٣٦٥ ، ح ١١٠٧ ، بسنده عن الكليني ، عن عليّ بن محمّد وعبدالله بن إبراهيم الأحمر ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء. الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٣ ، ح ٨٥ ، مرسلاً عن أميرالمؤمنين عليهالسلام ، مع اختلاف الوافي ، ج ٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٤٣٩٨ ؛ الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٧٦ ، ح ١٢٦٦ ؛ البحار ، ج ٤٩ ، ص ١٠٤ ، ح ٣٠ ؛ وج ٨٤ ، ص ٣٤٩.