سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٨٣ تقضى حجّة الاسلام من أصل التركة اذا لم يوص بها
عمار الدال على تقديمه على الزكاة، و نحوه خبر آخر لكنهما موهونان باعراض الاصحاب مع أنهما في خصوص الزكاة و ربما يحتمل تقديم دين الناس لأهميته و الاقوى ما ذكر من التخصيص، و حينئذ فان وفت حصة الحج به فهو و إلا فإن لم تف (١) إلا ببعض الأفعال كالطواف فقط أو هو مع السعي فالظاهر سقوطه و صرف حصته و قد يخدش في الروايتين باعراض الاصحاب كما ذكره الماتن تبعا لصاحب الجواهر و يرد عليه ان المحكي عن ابن براج في الجواهر الفتوى بمضمونهما مضافا الى انه يحتمل ان فتوى الكثير بالتخصيص في المقام لعدم الاطلاع على الرواية ففي المنتهى في كتاب الحج في فصل النيابة عنون المسألة و لم يتعرض الى الروايتين و إن اشار الى الرواية في التذكرة و ذكر ان بعض الاصحاب أفتى بها.
و في المعتبر في كتاب الحج عنون المسألة، و قال: «مسألة: من مات بعد استقرار الحج عليه و عليه دين فان نهضت التركة بهما صرف فيهما ما يقوم بهما، و إن قصرت التركة قسّمت» ثم ذكر للشافعي أقوالا ثلاثة ثم قال: «لنا أنهما دينان لزما الذمة و ليس أحدهما أولى فوجب قسمت التركة عليهما».
و يدل عليه أيضا في مطلق الديون صحيحة بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج حاجا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق، قال: «إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام، و إن كان مات و هو صرورة قبل ان يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجة الاسلام فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين ..» [١].
و من البيّن في هذه الرواية أن الشرطية في الذيل للفرض الاخير اي في كون الباقي للورثة ان لم يكن عليه دين. نعم لو لم تكن هذه الروايات في البين لكان مقتضى القاعدة ما في المتن و ما هو المنسوب للمشهور من التخصيص.
(١) و فرض عدم الوفاء إما على القول بالتوزيع و عدم كفاية حصة الحج له، أو عدم
[١] - باب ٢٦، من ابواب وجوب الحج و شرائطه، ح ٢.